وهذا إخبارٌ من السيّدة زينب ( عليها السلام ) بما يَدورُ في ذِهْن يزيد حِينَ يُلاقي جَزاء أعماله الإجراميّة .
وتَتَمَنّىٰ ـ أيضاً ـ حينَما تُلاقي أشدّ درجات العُقوبة والتعذيب :
« وأحبَبْتَ أنّ أُمَّك لم تَحْمِلْك ، وإيّاك لم تَلِدْ حِينَ تَصيرُ إلى سَخط الله ومُخاصمك رسول الله صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم »
أحبَبْتَ ـ هنا ـ : بمعنىٰ تَمَنّيتَ مِن أعماق قلبك أنْ أُمَّك لم تكُنْ تَحمِلُ بِك ، ولم تَلِدْك حتّىٰ لا تكون مَخْلوقاً وموجوداً مِن أوّل يوم ، ولم تَكتَسِبْ هذه السيئة الكبيرة الّتي دَفَعَتْ بك إلى أسفل السافِلين في التابوت الموجود في أسْفَل طبَقات جَهنّم ، حيث يَسْتَقرُّ فيه أفرادٌ مُعيّنونَ مِن الجُناة الّذين جَرّوا الوَيلات علىٰ البَشَريّة جَمْعاء ، وعلىٰ كلّ الأجيال والبِلاد والشُعوب ، وأسَّسُوا الأُسَس ومَهّدوا الطُرُق لِمَن يأتي مِن بَعْدهم مِن الطغاة والخَوَنة ، في أن يَقوموا بكلّ جَريمة ، وبكلّ جُرأة !
إنّ الأحاديث الشريفة
تَقول : إنّ أهلَ النار ـ جميعاً ـ يَستَغيثُون بالمُوَكَّلين بِهم مِن الملائكة . . أن لا يَفتَحوا بابَ ذلك الصندوق ، لأنَّ دَرجةَ الحَرارة فيها أشدُّ ـ بكثير ـ مِن
