عَمَّتي : زينب ، ـ وكانتْ تَعلَم أنّ ذلك لا يكون ـ وقلتُ :
« يا عَمّتاه : أُوتِمْتُ وأُستَخْدَم » ؟ (١)
فقالت زينب : « لا ، ولا كرامة لهذا الفاسق » ، وقالت ـ للشامي ـ :
« كذبتَ ـ والله ـ ولَؤُمتَ ، والله ما ذلكَ لك ولا لَه (٢) » .
فغَضبَ يزيد ، وقال : كذبتِ والله ، إنّ ذلك لي ! ولو شِئتُ أن أفعَل لَفَعلْتُ .
قالت [ زينبُ ] : « كلّا ، والله ما جَعَلَ اللهُ ذلك لك إلّا أنْ تَخْرَج عن مِلَّتِنا ، وتَدينَ بغير ديننا » !
فاستَطارَ يزيدُ غَضَباً ، وقال :
« إيّاي تَسْتقبِلن بهذا ؟ إنّما خَرجَ مِن الدين أبوكِ وأخوكِ » ! ! ؟
فقالتْ زينبُ : « بدين الله ، ودين أبي ، ودينِ أخي إهتَديتَ أنتَ وجَدُّك وأبوك . . إنْ كُنتَ مُسْلماً » !
قال : كذبتِ يا عدُوَّةَ الله ! !
قالتْ له : « أنتَ أمير تَشْتُم ظالماً ، وتَقْهَر
____________________
(١) أُوتمتُ وأُستَخْدَم ؟ : أي صِرْتُ يتيمة خادمة أيضاً ؟
(٢) أي : ولا لِيزيد .
