معاوية ، كان يَنظرُ إليهنّ ويَسأل عن كلّ واحدةٍ بعَينها وهُنّ مُربَّطات بِحَبْلٍ طويل ، وكانتْ بينَهنّ امرأة تَسْتُر وَجْهَها بِزَنْدها ، لأنّها لم تَكُنْ عندَها ما تَسْتُر به وَجْهَها .
فقال يزيد : مَن هذه ؟
قالوا : سكينة بنت الحسين .
فقال : أنتِ سكينة ؟
فبَكتْ واختَنَقتْ بعَبْرتها ، حتّىٰ كادتْ تَطلُع روحُها ! !
فقال لها : وما يُبكيكِ ؟
قالت : كيف لا تَبكي مَن ليسَ لها سِتْرٌ تَسْتُر وَجْهَها ورأسَها ، عنك وعن جُلسائك ؟ ! (١)
____________________
(١) كتاب « المنتَخَب » للطريحي ، ج ٢ ص ٤٧٣ ، المجلس العاشر . وكتاب « تَظلُّم الزهراء » ص ٢٧٩ .
٣٨٠
