وقَتَلكم وأكذبَ أُحدوثتكم . (١)
فقالت زينب : الحمْدُ لله الّذي أكرمَنا بنَبيّه محمّد ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وطهّرَنا مِن الرجْس تطهيرا ، وإنّما يُفتَضَحُ الفاسقُ ويكذبُ الفاجرُ ، وهو غيرنا والحمدُ لله .
فقال ابنُ زياد : كيفَ رأيتِ فِعْلَ اللهِ بأهلِ بيتكِ ؟ ! (٢)
فقالت : ما رأيتُ إلّا جَميلاً ، هؤلاء قومٌ كَتبَ اللهُ عليهمُ القتْلَ ، فَبَرزوا إلى مَضاجِعِهم ، وسَيَجْمعُ اللهُ بينَك وبينَهم فتُحاجّون إليه وتَختَصِمون عنده (٣) فانظرْ لِمَن الفَلَج يومَئذٍ ، ثَكلَتْكَ أُمّك يا بنَ مَرجانة ! !
فغَضِبَ ابنُ زياد واستَشاط (٤) ، فقال له عمْرو بن حُريث : أيّها الأمير ، إنّها امرأة والمرأة لا تُؤاخَذ بشيء مِن مَنطقِها .
فقال ابنُ زياد : لقد شَفىٰ الله قلبي مِن طاغيتكِ الحسين
____________________
(١) قال الزبيدي في « تاج العروس » : الأُحدوثة ـ بالضمّ ـ : ما يُتحدّث به . قال ابن بَرّي : الأُحدوثة : بمعنىٰ الأُعجوبة ، يُقال : قد صارَ فلانٌ أُحدوثةً . وقال الطريحي في « مَجمَع البحرين » : « الأُحدوثة : ما يَتحدّث به الناس » .
(٢) وفي نسخة : « كيف رأيتِ صُنْعَ الله بأخيك وأهل بيتك » ؟
(٣) وفي نسخة : فتُحاجُّ وتُخاصَم .
(٤) وفي نسخة : « فغَضبَ وكأنّه هَمَّ بها » : أي : أراد ضَرْبَها أو قتْلَها .
