ألا فَلا رقأت العَبْرة ولا هَدأتْ الزَفْرة .
إنّما مَثَلُكم كمَثَلِ الّتي نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْد قوّةٍ أنكاثاً ، تَتّخذون أيمانكم دَخَلاً بينَكم ، هل فيكم إلّا الصَلف والعجب ، والشنف ، والكذب ، ومِلْق الإماء وغمز الأعداء ، أو كمَرْعىٰ علىٰ دَمِنة ، أو كفِضّةٍ علىٰ مَلْحُودة ، ألا بِئسَ ما قَدّمَتْ لكم أنفسُكم أنْ سَخِطَ اللهُ عليكم وفي العَذاب أنتُمْ خالِدون .
أتَبكون أخي ؟ !
أجَل ـ والله ـ فابكوا فإنّكم أحْرىٰ بالبكاء ، فابكوا كثيراً واضحَكوا قليلاً ، فقد أُبْليتُم بِعارها ، ومُنيتُم بِشَنارها ، ولَن تَرحَضُوها أبَداً ، وأنّىٰ تَرحَضون قَتْلَ سَليلِ خاتَم النُبوّة ، ومَعدن الرسالة ، وسيّد شباب أهل الجَنّة ، ومَلاذ حَربِكم ، ومَعاذ حِزْبِكم ومَقَرّ سِلْمِكم وآسي كلمكم ، ومَفْزَع نازِلتكم ، والمَرْجع إليه عند مُقاتَلتكم ، ومِدرةَ حُجَجكم ، ومَنار مَحَجّتكم .
ألا ساءَ ما قَدّمَتْ لكم أنفسُكم ، وساءَ ما تَزِرون لِيَوم بَعْثِكم ، فَتَعْساً تَعساً ! ! ونَكساً نَكساً ! ! لقد خابَ السَعيُ ، وتَبّت الأيدي ، وخَسِرت الصَفْقةُ ، وبُؤتُم بغَضَبٍ مِن الله ، وضُربتْ عليكم الذِلّة والمَسْكَنة . .
أتَدْرون ـ وَيلَكم ـ
أيَّ كبدٍ لمُحمّد ( صلّىٰ الله عليه وآله
