المَوقف الحَزين ويَقول : كانت مع السيّدة زينب ( عليها السلام ) في مَحْمِلها بنت صغيرة للإمام الحسين ( عليه السلام ) فحينَما رأتْ رأس أبيها بَدأت تُناديه : يا أبَه . . يا أبه . . كلّمْني أينَ كُنتَ ! ولمّا لَمْ تَسْمَع جَواباً إنفَجَرتْ بالبكاء الشَديد ، فنادَتْ السيّدة زينب مُخاطبَةً رأس أخيها العَزيز :
|
أخي : فاطمَ الصَغيرةَ كلِّمْها |
|
|
|
فقد كادَ قَلْبُها أنْ يَذوبا |
* * * *
الإحتمال الثاني : أنّ الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) تَقدّم إلى عَمّته ـ ولعلّ ذلك كان بأمْرٍ مِن الشُرطة ـ وقال : يا عمّة ! أُسكُتي ، فَفي الباقي مِن الماضي إعتبار ، وأنتِ بحمْد الله عالِمَة غير مُعَلَّمة ، وفَهِمَة غيرُ مُفَهّمَة ، إنّ البُكاء والحَنين لا يَرُدّان مَنْ قد أبادَهُ الدَهرُ ، فسَكتَتْ . (١)
____________________
(١) الإحتجاج للشيخ الطبرسي ، طبْع لبنان ، عام ١٤٠٣ هـ ، ج ٢ ص ٣٠٥ .
