وبعد الهجوم والإحراق بَدأتْ السيّدة زينب تَتَفَقّد النساء والأطفال ، وتُنادي كلَّ واحدةٍ منهنّ باسمها ، وتَعُدّهم واحدةً واحدة ، وتَبحَث عمّن لا تَجِده مع النساء والأطفال !
ونَقرأ في بعض الكُتُب : أنّ السيّدة زينب ( عليها السلام ) لمّا بدأتْ بجَمْع العِيال والأطفال ، لم تَجد طِفلَين منهم ، فذهبتْ تَبحَث عنهما هنا وهناك ، وأخيراً . . وجَدَتْهما مُعتَنِقَين نائمَين ، فلمّا حَرّكتْهما فإذا هما قد ماتا مِن الخوف والعَطش ! !
ولمّا سَمعَ العسْكر بذلك قالوا لابن سعد : رَخِّصْ لنا في سَقْي العِيال . . . . (١)
وذُكرَ في بعض الكتُب أنّ طفلَين لعبد الرحمن بن عقيل كانا مع الحسين ، إسمُهما : سَعد وعقيل ، وأنّهما ماتا مِن شِدّة العطش ومِن الدَهشة والذُعْر ، بعد مَقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) وهجوم الأعداء علىٰ المُخيَّم للسَلْب . وأُمّهما : خديجة بنت الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . (٢)
____________________
(١) كتاب « الإيقاد » للسيّد محمّد علي الشاه عبد العظيمي ، الطبعة الحديثة ، ص ١٣٩ .
(٢) مَعالي السبطين ج ٢ ، الفصل ١٢ ، المجلس الرابع .
