وخَرجْنَ بناتُ آل الرسول وحَريمُه يَتساعَدنَ علىٰ البكاء ، ويَنْدبْن لِفِراق الحُماة والأحبّاء . (١)
قال حميدُ بن مسلم : رأيتُ امرأةً مِن بَني بَكْر بن وائل ـ كانت مع زوجها في عسكر عمر بن سعد ـ فلمّا رأت القوم قد اقتَحَموا علىٰ نساء الإمام الحسين في خيامهنّ ، وهم يَسلبونَهنَّ ، أخذتْ سيفاً وأقبلتْ نحوَ الخِيام وقالتْ :
« يا آلَ بَكْر بن وائل
اتُسلَبُ بناتُ رسولِ الله ؟ !
لا حُكْمَ إلّا لِله ! !
يا لِثارات رسولِ الله ! ! »
فأخَذَها زوجُها ، ورَدَّها إلى رَحْله . (٢)
قالت فاطمة بنتُ الإمام الحسين عليه السلام :
« كنتُ واقفة بباب الخيمة ، وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه
____________________
= كانت المَرأةُ تُمْسِكُ عَباءَتها وحِجابها بقُوَّة ، وكانَ الأعداء يَسْحَبونَ ويَجْذبونَ عنْها ذلك ، ويَضربونَهنّ علىٰ أيديهنّ بالعِصِيّ والسِياط لكي يَستَطيعوا سَلْبَ ما عليهنَّ مِن أُزُرٍ ومَقانع ! ! المُحقّق
(١) كتاب ( المَلْهوف ) لابن طاووس ، ص ١٨١ .
(٢) نَفْس المصدر .
