الحسين ، قُتِل أسَدُ الله الباسِل ، قُتِل إبنُ سيّد الأوصياء ، قُتِل إبنُ فاطمة الزهراء ، ثمّ غُشِيَ عليه وسَقَط علىٰ الأرض مَكبوباً علىٰ وَجْهه .
فأخذَتْ السيّدة زينبُ رأسه ووَضعَتْه في حِجْرها ونادتْ : إجلِسْ تَفْديكَ عمّاتُك .
إجلِسْ تَفْديكَ أخواتُك .
إجلِسْ يا بقيّة السَلَف .
إجلِسْ يا نِعْمَ الخَلَف .
وهو لا يُجيبُ نِداها ، ولا يَسمع شَكواها ، فعند ذلك إنكبَّتْ عليه ومَسَحَت التُراب عن خَدَّيه ونادتْ : يا زينَ العِباد ، يا مُهجَة الفُؤاد ، ففَتَح عَينَيْه . . . (١)
____________________
(١) كتاب « تَظلّم الزهراء » ص ٢٣٣ ـ ٢٣٤ .
٢٣٨
