فقال الإمامُ الحسين : هَيْهات ، لو تُركَ القَطا لَغَفا ونام .
فَبَكتْ سكينة فأخذَها الإمام وضَمَّهما إلى صدره ، ومَسَحَ الدُموعَ عن عَينَيها .
ثمّ إنَّ الإمامَ الحسين ( عليه السلام ) دَعىٰ النساءَ بأجمَعِهِن ، وقال لَهُنّ : « إسْتَعدّوا للبَلاء ، واعْلَموا أنّ الله حافِظكم وحاميكم ، وسَيُنجّيكمْ مِن شرِّ الأعْداء ويَجعَلُ عاقِبةَ أمْركم إلى خَير ، ويُعذّبُ أعاديكم بأنواع العَذاب ، ويُعوّضُكم عن هذه البَليَّة بأنواع النِعَم والكرامة ، فَلا تَشْكُوا ولا تَقولوا بألْسِنَتِكُم ما يُنْقِصُ قدركم » .
ثمَّ أمَرَهُنَّ بِلَبْس أُزرهِنَّ ومَقانِعِهن ، فسألتْه السيّدة زينبُ عن سَبَب ذلك ، فقال : « كأنّي أراكمْ عن قَريب كالإماء والعَبيد يَسُوقُونكم أمامَ الرِكاب ويَسُومُونَكم سُوءَ العَذاب ! !
فلَمّا سَمِعَت السيّدةُ زينب ذلك بَكتْ ونادتْ : وا وَحْدَتاه ، وا قِلَّة ناصِراه ، ولَطمَتْ علىٰ وَجْهها !
فَقال لها الإمامُ الحسين : « مَهْلاً يابنَة المُرتَضىٰ ، إنَّ البكاءَ طويل » ! !
ثمّ أراد الإمامُ أن
يَخرج مِن الخيمة فتَعَلّقتْ به السيّدة زينب وقالتْ : « مَهْلاً يا أخي ، تَوَقَّفْ حتّىٰ أتَزَوّدَ مِنْك ومِن
