يُحبّونها لِعَواطفها وأخلاقها المِثاليّة ، يُضافُ إلى ذلك : أنّها عَميدة الأُسرة ، وعقيلة بَني هاشم ، وابنة فاطمة الزهراء ، وسيّدة نساء أهل البيت .
ومنذُ وصول قافلة الإمام الحسين إلى أرض كربلاء في اليوم الثاني مِن شهر محرّم ، إختارَ سيّدنا العباس بنُ أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) لنَفسه نوعاً خاصّاً مِن العبادة : وهي أنّه كان إذا جَنَّ الليل يَركب الفَرس ويَحوم حولَ المُخيّمات لِحراسة العائلة .
والعباس : إسمٌ لامع وبَطلٌ شجاع ، تَطمئنّ إليه نُفوس العائلة والنساء والأطفال ، ويَعرفه الأعداء أيضاً ، فقد ظَهَرتْ منه ـ يوم صفّين ـ شجاعة عظيمة جَعلَتْ إسمَه يَشتَهر عند الجميع بالبطولة والبِسالة ، ولا عجَبَ مِن ذلك فهو ابن أسَد الله الغالِب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
وفي يوم عاشوراء ، لمّا قُتلَ أكثرُ أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) أقبَلَ العباس إلى أخيه الحسين واستأذَنَه للقتال ، فلم يأذنْ له ، وقال : « أخي أنتَ صاحبُ لوائي ، فإذا غَدَوتَ يؤول جَمْعُنا إلى الشَتات » .
فقال العباس : يا سيّدي لقد ضاقَ صَدري وأُريد أخْذُ الثار مِن هؤلاء المُنافقين .
فقال له الإمامُ
الحسين ( عليه السلام ) : « إذَنْ . . فاطلُبْ
