وهناك وَجْهٌ آخَر قد يَتبادر إلى الذِهن : وهو أنّ بكاءَها علىٰ وَلَديها قد كان يُسبّب الخَجَل والإحْراج لأخيها الإمام الحسين ، باعتبار أنّهما قُتلا بين يديه ودفاعاً عنه ، فكأنَّ السيّدة زينب ـ بسكوتها ـ تُريد أن تقول للإمام الحسين ( عليه السلام ) : وَلَدايَ فداءٌ لك ، فلا يُهمّك ولا يُحرِجُك أنّهما قُتلا بين يديك . والله العالم .
____________________
= وأمّا مَصدَر هذه الزيارة ، فقد حَكىٰ الشيخ المجلسي في كتاب ( بحار الأنوار ) طَبْع لبنان ، عام ١٤٠٣ هـ ، ج ٩٨ ص ٢٦٩ ، وص ٢٧١ ، عن كتاب ( إقبال الأعمال ) عن الشيخ الطوسي . . . قال : خَرَجَ مِن الناحية سنة ٢٥٢ على يَد الشيخ محمد بم غالب : « بسم الله الرحمن الرحيم ، إذا أردتَ زيارةَ الشهداء ( رضوان الله عليهم ) فقِفْ عند رجْلَي الحسين ( عليه السلام ) وهو قبر عليّ بن ا لحسين ، فاستَقبِلْ القبلةَ بوَجْهك ، فإنّ هناك حومة الشهداء . . . » .
والمقصود مِن جملة « خَرَجَ مِن الناحية » : هو كلّما كان يَصلُ إلى الشيعة مِن جانب الإمام علي الهادي ، ثمّ الإمام الحسن العسكري ، ثمّ الإمام المهدي ( صلوات الله عليهم ) . والذي يُناسب التاريخ المذكور ـ وهو سنة ٢٥٢ ـ أن تكون الزيارة قد صَدرتْ مِن ناحية الإمام عليّ الهادي عليه السلام ، والله العالم . المُحقّق
