( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) . (١)
قال السيّد ابنُ طاووس في كتاب « المَلْهوف » :
لَمّا نَزلوا بكربلاء جلسَ الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) يُصلحُ سيفَه ويقول :
|
يا دَهرُ أُفٍّ لك مِن خَليل |
|
كم لك بالإشراق والأصيلِ |
|
مِن طالبٍ وصاحبٍ قَتيلِ |
|
والدهرُ لا يَقنعُ بالبَديل |
|
وكلُّ حيّ سالكٌ سبيلي (٢) |
|
ما أقربَ الوَعْد مِن الرحيلِ |
|
|
وإنّما الأمر إلى الجليلِ |
|
فسَمِعتْ السيّدة زينبُ بنت فاطمة ( عليها السلام ) ذلك ، فقالتْ : يا أخي هذا كلام مَن أيقَنَ بالقَتْل !
فقال : نعم يا أُختاه .
فقالت زينب : وا ثكلاه ! يَنعىٰ إليَّ الحسينُ نفسَه .
وبكت النِسْوة ، ولَطمْن الخُدود ، وشَقَقْن الجُيوب ، وجَعلَتْ أُمُّ كلثوم تُنادي : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا اُمّاه ! وا فاطمَتاه !
____________________
(١) كتاب « المَلْهوف » ص ١٣٩ .
(٢) وفي نسخة :
|
وإنّما الأمْرُ إلى الجَليل |
|
وكلُّ حيّ فإلىٰ سَبيلي |
|
ما أقربَ الوَعْد إلى الرَحيلِ |
|
إلى جِنانٍ وإلى مَقيلِ |
