الإقتصاديّة بتلك المزرعة ، الكثيرة البركة ، التي وهَبَها لها .
فتَغيّر وَجْهُ مروان ، وقال : « أغدْراً يا بَني هاشم ؟ تأبون إلّا العَداوة ؟ » .
إنّ هذا العدو الغادِر يَنسِبُ الغَدْر والعَداوة إلى آل رسول الله الذين أذهبَ الله عنهم الرجس وطهَّرَهم تطهيراً .
فقال مروان :
|
أردْنا صِهْركم لِنُجِدّ وُدّاً |
|
قد اخلَقَهُ به حَدَثُ الزمان |
|
فلمّا جئتُكم فجَبَهْتُموني |
|
وبُحتُم بالضمير مِن الشنان |
وهنا . . ما أرادَ الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) أن يَسْتمرَّ في مُحاوَرة ذلك الحَقير ، وأنْ يُلقمَ مروانَ الحَجَر أكثر مِن هذا ، فتَقدَّم ذكوان (١) وأجابَ مروانَ :
|
أماطَ اللهُ عنهم كلَّ رِجْسٍ |
|
وطَهّرَهم بذلك في المَثاني |
|
فما لهُمُ سِواهمْ مِن نَظيرٍ |
|
ولا كُفْوٌ هناك ولا مُداني |
|
أيجعلُ كلّ جَبارٍ عَنيدٍ (٢) |
|
إلى الأخيار مِن أهل الجِنان ؟ (٣) |
____________________
(١) ذكوان : إسم رجل . . كان عبْداً للإمام الحسين ( عليه السلام ) ثمّ أعتَقَه الإمام . وكان عالماً شاعراً أديباً ، جَريئاً علىٰ الكلام . المُحقّق
(٢) وفي نسخةٍ : أتجعل . ولعلّ الصحيح : أيُجعَلُ ، أو : أيَجْعَلُ . المُحقّق
(٣) المصدر : كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، ج ٤ ص ٣٨ ـ ٣٩ .
