إنّ مروان لا يَعلم بأنّ المَهْر شَرطٌ في الزواج ، وأن « لا زواجَ بلا مَهْر » بصَرْف النظر عن طرَفي النكاح ـ وهما : الزوج والزوجة ـ وشؤونهما ، سواءً كان أحد الطرفين وضيعاً أو شريفاً ، غنيّاً أو فقيراً .
فإنّ رسول الله ( صلّىٰ عليه وآله وسلّم ) الذي هو أشرف الكائنات وأفضل المَخلوقين ، وسيّد الأنبياء والمُرسَلين ـ والذي كانت إحدىٰ نَعليه أشرف مِن جميع بَني أُميّة قاطبة ـ قد أمْهَرَ نساءَه ، ولكن مروان يقول : والعَجَب كيف يُطلَب المهر مِن يزيد ؟
ويَتجاوز مروان حدُودَ الصلافة والكذب ويقول : « إنّ يزيد كُفْوُ مَن لا كُفوَ له » أي : انّ يزيد يُعتبر كُفواً ونَظيراً لطائفة خاصّة من الناس ، وطَبَقة عالية وراقية مِن المُجتمع ، وهم العظماء والأشراف الذين ليس لهم نظير يُماثلهم في الشَرَف ويُساويهم في العظمة ، فإن يزيد كُفْوهم ونظيرهم في المجد والشَرَف .
ويُجيبُه الإمام الحسين ( عليه السلام ) : وأمّا قولك : « إنّ يزيد كُفْوُ مَن لا كُفوَ له » فمَن كان كفْوُه قبلَ اليوم فهو كُفوه اليوم ، ما زادَتْه إمارتُه في الكفاءة شيئاً .
يقول الإمام ( عليه
السلام ) : إنّ يزيد الذي هو حفيدُ أبي سفيان شيخ المنافقين ، وحَصيلةُ هند : آكلة الأكباد ، وثمرةُ حمامة : ذات العَلَم ، وابن معاوية : فرع الشجَرة الملعونة في القرآن ، وابن ميسون النصرانية ، كلّ مَن كان كفوه ـ أي : نظيرُه ومَثيلُه ومُساويه ـ قبلَ اليوم . . فهو كفوه اليوم أيضاً . إن يزيد هُوَ هُو ، لم تَتغيّر ماهيّته ،
