موجود بين هاتين العشيرتين : بَني هاشم وبَني أُميّة ، وقد أعيىٰ وعجَزَ هذا النَسَب وهذه القَرابة أن تكون سبباً للصُلح والوِئام بين هاتين العشيرتين ، فهل تَنفع المصاهَرة للإصلاح بينهما ؟
وأمّا قولُك : « العَجَب لِيزيد كيفَ يُستَمهَر ؟ » ، فقد استُمهرَ (١) مَن هو خير مِن يزيد ، ومِن أبِ يزيد ، ومِن جدّ يزيد ! !
____________________
= بين بَني هاشم وبَني أُمية ! ! فلا يُعتَبَر بَنَو أُميّة مِن قريش ، إنما هم مُلْحَقونَ بهم .
واستُدلَّ لهذه النظريّة ـ أو الحقيقة ـ : أنّ معاوية لمّا كتَبَ إلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في رسالةٍ لَه : « إنّما نحنُ وأنتُم بَنُو عبْد مُناف » كتَبَ الإمام ( عليه السلام ) ـ في جَوابه ـ « ليسَ المُهاجِرُ كالطليق ، وليسَ الصَريحُ كاللَصيق » ! !
وقد جاء في مُقدّمة كتاب « مَثالبُ العَرَب » لِهشام بن الكلْبي ، المُتوفّىٰ عام ٢٠٤ هـ ، الطبعة الأُولىٰ المُحَقَّقة ، طبْع ايران ، عام ١٤١٩ هـ ، ص ٢٧ ، ما نَصُّه : « كان أُميَّة عَبْداً لِعَبْد شمس ، وَصَلَ إلى مكّة عَبْر تجارة الرَقيق ، فتَبَنّاهُ عبدُ شمس » . المُحقّق
ولمزيد التفصيل راجِعْ كتابَ « نَهْج البلاغة » المطبوع مع شرح محمّد عبده ، طبع مصر ، الجزء الثالث ، ص ١٩ ، كتاب رقم ١٧ وكتابَ « إلزام النَواصِب » للشيخ البحراني المُتوفّىٰ عام ٩٠٠ للهجرة .
(١) إستُمهر : طُلِبَ منه المهر .
