أليس هو معاوية ؟
نحن لا نُريد أن نَفتَح مَلفّات أبي سفيان وابنه معاوية في هذه السطور ، فالحديث عنهما طويلٌ طويل ، فهذه مئات الكُتب والمؤلَّفات . . مِن الصِحاح وغيرها ـ علىٰ مَرّ القرون ـ تَرفَع السِتار وتكشف الغِطاء والقناع عن هويَّتهما ، وتُبيّن سَريرتَهما ونَفْسيّتهما ، وسَوابِقَهما ولواحِقَهما ، وتُعرِّفهما للمَلأ الإسلامي ـ إذا كان واعياً ـ وتوضّح مَواقف كل واحدٍ منهما تجاه الدين الإسلامي ورجالات المسلمين ! ! (١)
وأمّا معنىٰ كلام الإمام الحسين ـ عليه السلام ـ : « فلقد أعيىٰ النَسَب ، فكيف بالسبب ؟ » فإنّ بَني هاشم كانوا هُمُ الصَفوة مِن قريش ، وبنو أُميّة كانوا يَدّعون أنّهم مِن قريش (٢) ، إذن . . فالنَسَب
____________________
(١) لِمعرفة المَزيد من المعلومات حول مَلَف أبي سفيان إقرأ كتاب ( الغدير ) للمحقّق العظيم الشيخ الأميني ، طَبْع بيروت ، سنة ١٣٩٧ هـ ، الجزء العاشر ، ص ٧٩ ـ ٨٤ وحول مَلَف معاوية إقرأ الكتاب المذكور ، الجزء ١٠ ص ١٣٨ ـ ٣٨٤ ، والجزء ١١ ص ٣ ـ ١٠٣ . المُحقّق
(٢)
هناك نَظريَّةٌ لِبعض الأعلام المُعاصرين ، وهي أنّ « أُميَّة » لم يكنْ وَلَداً مِن صُلْب عبْد شَمس ، بل كانَ عبداً رُوميّاً . . إشتَراه عبدُ شمس ، ومع مُرور الأيّام . . إستَلْحَقَه عبدُ شمس ، فَنُسِبَ إليه ، وكانتْ ظاهرةُ الإستِلْحاق رائجة قَبْلَ الإسلام . وبناءً علىٰ هذا الأساس لمْ يكنْ هناك نَسَبٌ حقيقي =
