وإنْ كان المقصود من الصُلح : المعنىٰ الثاني ، فهذا لا يَتوقّف علىٰ المصاهَرة ولا يحتاج إلى هذا الزواج السياسي ، فإنْ كان البيت الأُموي يؤمن بالحقِّ في آل رسول الله فليَعْتَرف لَهم بذلك ، وليَنسحب مِن ساحة القيادة ، وليَنزل عن مَنصّة الحُكم ، وعند ذلك يَتحقّق الصلح المَنْشود . . علىٰ حدّ زعمهم .
ولكنّ مروان لا يفهم هذه الأُمور ، أو يَفهم ولكنّه يَجحد بالحقّ وهو مُستيقِن به ، وإنّما يُريد أن يُحقّق هدفَه المَيشوم عن طريق المُغالطة في الكلام والتزوير في الحقائق والمفاهيم .
ومن غَباوته انه كان يَظنّ أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) يَنخدع بهذه الأساليب المُلْتَوية والخُداع المكشوف .
ثم هَلمَّ معي لِنَنظر إلى البيت العَلَوي النَبَوي الشامخ ، والشجرة الطيّبة التي أصلُها ثابت وفَرعُها في السماء ، فالقرآن الكريم يُمطِر عليهم وابِلَ المدح والثناء .
بدْءاً بصاحب الشريعة الإسلاميّة النبيّ الأقدس ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) إلى سيّد العِتْرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى سيّدة نساء العالمَين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إلى سيّدَي شباب أهل الجنّة ، رَيحانتي رسول الله : الإمام الحسن والإمام الحسين ( عليهما السلام ) إلى بقيّة الأئمّة الطاهرين ( سلام الله عليهم أجمعين ) .
