أجعَلَ مَهْرَها حُكْم أبيها بالغاً ما بَلَغ (١) مع صُلح ما بين هذين الحَيّين (٢) مع قضاء دَينه (٣) . واعلم أنّ مَن يَغْبطكم بيزيد أكثر ممّن يَغبطُه بكم ! !
والعجَب كيف يُستَمْهَر يزيد وهو كُفْوُ مَن لا كفْوَ لَه ! !
وبوَجْهِه يُستَسْقىٰ الغَمام ! !
فرُدَّ خيراً يا أبا عبد الله ؟ (٤)
أقول : قبلَ أن أذكر تكملة هذا الخَبَر أودّ التعليق علىٰ كلمات مروان :
مِن الصحيح أن نقول : إنّ الصلافة والوقاحة لا حَدَّ لهما ولا نهاية ، وإنّ دِناءة النَفْس وخساسة الروح تُسبّب إنقلاب المفاهيم إلى صورة أُخرىٰ .
فالحقير يَنقلب شريفاً ، والنَذل يُعتبر مُحترماً ، والوجْه الّذي لم يَسجُد لِله يُسْتَسقىٰ به الغَمام ، ووليدُ الكفر والفجور يُغتَبَط
____________________
(١) أي : وأن أجعلَ مقدارَ المهْر ما يُعيّنه أبو البِنْت ، وهو عبد الله بن جعفر . مهما كان ذلك المقدار كثيراً .
(٢) الحَيّين : العشيرتين . الحيّ : القَبيلة .
(٣) أي : دَيْن أبيها عبد الله بن جعفر .
(٤) رُدَّ خيراً : أجِبْ بالإيجاب والموافقة .
