بردهنّ ، أو بعولة المطلّقات أحقّ بردهنّ ، لكن في مقام الحكم عليه كان ذلك الحكم وهو الأحقّية بالردّ واردا على بعض تلك المطلّقات ، وذلك البعض هو الرجعيات ، فهو مثل قوله كلّ عالم يجب إكرامه إذا كان السامع عالما بأنّ وجوب الإكرام مختصّ بالعالم العادل أو أنّه لا يشمل الفاسق ، أو قام الدليل الخارجي على خروج الفاسق. وعلى أي حال ، يمكنك أن تقول إنّ عقد الوضع شامل لكلّ عالم ، وإنّما حكمنا بخروج الفاسق من جهة عقد الحمل.
ولا يخفى أنّه بعد شرح ما أفاده شيخنا قدسسره بهذا الشرح ، يتّضح لك أنّه لا يرد عليه شيء ممّا في الحواشي ، ولا يحتاج إلى الأجوبة التي حرّرناها ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : الأوّل أنّ لزوم الاستخدام في ناحية الضمير ... الخ (١).
قد يقال إنّ ما أفيد في هذا الوجه الأوّل إنّما يتمّ لو كان المقابل لأصالة عدم الاستخدام في الضمير هو أصالة الحقيقة في المرجع أعني المطلّقات ، فيقال إنّه يمكن القول بعدم كون الضمير مخالفا لمرجعه مع بقاء لفظ المطلّقات على الحقيقة وعدم التجوّز ، وذلك بالتقريب الذي تقدّم (٢) في توجيه كون العام بعد التخصيص على الحقيقة ، أمّا لو كان المقابل للاستخدام هو أصالة الظهور في ناحية المرجع الذي هو المطلّقات فلا يمكن القول بامكان الجمع بين عدم الاستخدام وبقاء العام الذي هو المطلّقات على حجّية ظهوره من إرادة الجمع.
والحاصل : أنّ المقابلة إنّما هي بين أصالة عدم الاستخدام وأصالة العموم الذي هو عبارة عن حجّية الظهور في ناحية العام ، وهذا ممّا لا يمكن الجمع
__________________
(١) أجود التقريرات ٢ : ٣٧٠.
(٢) في أجود التقريرات ٢ : ٣٠٣.
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
