يكن معنونا بعنوان خاص سوى عدم عنوان الخاص.
وهذا المبنى أعني كون التخصيص غير موجب لتقيّد الباقي تحت العام بقيد أصلا هو الذي بنى [ عليه ] أستاذنا المرحوم العراقي في مقالته المطبوعة ، فإنّه قبل الدخول في مسألة التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ذكر مقدّمة بيّن فيها هذا المعنى فقال :
وتنقيح المبحث فيه يقتضي رسم مقدّمة موضّحة لمقدار من المرام ، وهو أنّ باب التخصيص عبارة عن إخراج فرد من العام بنحو لا يحدث في العام خصوصية زائدة عمّا فيه بالاضافة إلى بقية أفراده الخ (١). ثمّ إنّه أوضح ذلك بعدم الارتباط بين الأفراد في الدخول تحت العام ، فإذا خرج البعض منها يكون الباقي باقيا على ما كان عليه من الدخول تحت العام بلا أن يحدث ما يوجب تقيّده بقيد ،
__________________
المخالفة له ، وبه ينقّح ما هو موضوع « المؤمنون عند شروطهم » [ وسائل الشيعة ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤ ] فإنّ الخارج عنه بالاستثناء ليس إلاّ عنوان خاصّ ، والباقي تحته كلّ شرط كان غيره ، بلا اعتبار خصوص عنوان ، بل بأي عنوان لم يكن بذاك العنوان ، ومن الواضح أنّ الشرط الذي لم يثبت له المخالفة من ذلك ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن دقّة ، انتهى ما في الحاشية على مبحث الشروط [ حاشية كتاب المكاسب : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ].
وقال في كتاب الحيض ، في مقام الجواب عن إشكال أنّ استصحاب العدم لا ينفع ، لأنّها وجدت إمّا قرشية أو غيرها ما هذا لفظه : إنّها وإن لم تكن مسبوقة بانتساب إلاّ أنّ عدم الانتساب بقريش أزلي ـ إلى أن قال ـ بل ذات الأثر إنّما هي المرأة بلا عنوان آخر ومنها من لا يكون بينها وبينه انتساب بلا ارتياب ، وإلى هذا ترجع أصالة عدم الانتساب المتداولة في ألسنة الأصحاب في غير باب [ كتاب الدماء ( ضمن الرسائل الفقهية ) : ١٨٦ منه قدسسره ].
(١) مقالات الأصول ١ : ٤٤٠.
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
