رسالته ، ثمّ ننقل ما حرّرناه عنه قدسسره فيما يتعلّق بذلك في مجلس الدرس.
قال قدسسره في الرسالة المطبوعة : فليس حديث سلب الربط حينئذ إلاّ من الشعريات التي لا محصّل لها إلاّ حسن العبارة ، فضلا عن أن يفرّق بين السالبة المحصّلة والمعدولة محمولها بمثله ، وإنّما الفارق بينهما هو ترتّب هذا الايجاب ( يعني الايجاب الذي تضمّنته الموجبة المعدولة المحمول ) على ذلك السلب ( يعني الذي تضمّنته السالبة البسيطة ) ترتّب العناوين الثانوية على محصّلاتها ، ولمكان التلازم بين العنوانين في التحقّق الخارجي فلا جدوى لهذا الفرق فيما نحن فيه ( يعني استدعاء كلّ منهما لوجود الموضوع وعدم جريان أصالة العدم في القيد المشكوك ) وإن كان مجديا في رجوع الشبهة المبحوث عنها إلى مرحلة التكليف ( يعني في السالبة البسيطة ) أو المحصّل ( يعني في الموجبة المعدولة ) حسبما تقدّم الكلام فيه (١) ، انتهى ما يتعلّق به الغرض من عبارته قدسسره.
وأمّا ما نقلته عنه قدسسره في مجلس الدرس فهو ما يلي :
ثمّ إنّك بعد معرفتك بما قرّرناه ـ من أنّه ليس لنا في الخارج إلاّ عدم المحمول لموضوعه أو وجوده له ، وأنّه عن الأوّل ينتزع كون الموضوع محدودا ومقيّدا بعدم المحمول ، ولذلك يكون العدم نعتيا ، وعن الثاني ينتزع كون الموضوع محدودا ومقيّدا بوجود محموله له ، ولذلك يكون الوجود نعتيا ـ تقدر على الفرق بين السالبة البسيطة والموجبة المعدولة المحمول ، فإنّ مفاد الأولى يكون هو نفس عدم المحمول لموضوعه الذي ينتزع عنه كون العدم المذكور نعتا له واتّصاف الموضوع بالعدم المذكور. ومفاد القضية الثانية هو نفس هذا المعنى المنتزع أعني اتّصاف الموضوع بالعدم المذكور. وحينئذ ففي مقام الطلب المتعلّق
__________________
(١) رسالة الصلاة في المشكوك : ٤٥٢ ـ ٤٥٣.
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
