فيكون منطبقا على الجزء الأوّل من كلّ من الجملة الأولى والجملة الثانية ، وأمّا الجزء الثاني منها أعني العدم المحمولي ، فإن كان المراد منه العدم المسلّط على المحمول كان منطبقا على الجزء الثاني من الجملتين السابقتين ، وإن كان المراد منه العدم المطلق كان منطبقا على الجزء الثاني من الجملة الثالثة أعني مفاد ليس التامّة ، ولا يصحّ أن يراد به العدم الذي يكون محمولا ، لأنّه حينئذ يكون عين الجزء الأوّل من هذه الجملة أعني العدم النعتي ، فلا تحصل المغايرة بين جزأي هذه الجملة ، لكن الظاهر أنّ مرادهم من العدم المحمولي هو المعنى الأوّل أعني العدم المسلّط على المحمول الذي عرفت انطباقه على الجزء الثاني من الجملتين الأوّلتين ، وبناء عليه تكون الجملة الرابعة متّحدة مع كلّ من الجملتين الأوّلتين (١).
وكيف كان ، فإنّ عدم العرض مثل عدم الفسق يكون له مراتب ثلاث :
المرتبة الأولى : مفاد الموجبة المعدولة المحمول بمعنى اتّصاف الذات بعدم الفسق ، فيكون نفس الاتّصاف المذكور ملحوظا بالمعنى الاسمي ، بحيث يكون الاتّصاف بعدم الفسق قيدا في الذات التي أخذت موضوع الحكم.
__________________
(١)
|
ربط السلب |
|
سلب الربط |
|
موجبة معدولة المحمول |
|
سالبة بسيطة |
|
مفاد ليس الناقصة |
|
مفاد ليس التامّة |
|
العدم النعتي |
|
العدم المحمولي |
الظاهر اتّحاد الجملتين الأوليين صدرا وذيلا ، والأخيران أيضا متّحدان صدرا وذيلا ، لكن الصدر منهما عين الذيل في الأوليين ، أمّا الذيل منهما فالظاهر أنّه خارج عن كلّ من صدر الأوليين وذيلهما ، وحينئذ ينبغي إسقاط ما حرّرناه من كون الصدر في الرابعة عين الصدر في الأوليين كما سيأتي إن شاء الله تعالى شرحه فيما علّقناه على حواشي المقرّر [ منه قدسسره ].
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
