الحاصلة ، فلم يكن هنا فوت شيء حتّى يكون ذلك لأجل تحصيله في خارج الوقت .
لكنّه مدفوع : بإمكان أن يكون للمحلّ آثار منها ما لا يتقوّم إلّا بالخصوصية ، ومنها ما يحصل بدونها ـ أيضاً ـ ومعه يمكن أن يكون الحكم المتعلّق بالمحلّ باعتبار تلك الخصوصية متعلّقاً به بملاحظة ما لا يتقوّم إلّا بها من تلك الآثار ، من غير ملاحظة جميعها ، فيمكن بقاء ذلك البعض الغير المتقوّم بها ، ومعه يمكن تعلّق حكم آخر بالمحلّ بملاحظة ذلك البعض .
فنقول فيما نحن فيه : إنّه يمكن أن يكون للفعل المقيّد بإيقاعه في الوقت آثار اُخر غير متقوّمة بالوقت ، بل تحصل بدونه ـ أيضاً ـ ومن المعلوم أنّه لا يجب على الشارع على تقدير تفويته للأثر المتقوّم به على المكلّف إلا تدارك ذلك الأثر فقط ، وإن كان يمكن تداركه للجميع ـ أيضاً ـ من باب التفضّل ، إلّا أنّه غير لازم ، فيكون عدمه ممكناً ، بل محتملاً ، فيمكن التعبّد به في خارج الوقت لأجل تحصيل غير المتدارك من المصالح والآثار .
ثمّ إنّ هذا كلّه بناء على أنّ القضاء بأمر جديد ، كما هو المختار .
وأمّا بناء على كونه بالأمر الأوّل فيجب القضاء بمجرّد احتمال عدم تدارك جميع المصالح والأغراض من الفعل ، لوجوب الخروج عن عهدة ذلك الأمر .
لكن هذا يخرج ـ حينئذ ـ عن القضاء المصطلح ، بل يكون أداءً حقيقة ، فإنّ ذلك الأمر ـ حينئذ ـ يكون من الأوامر المتعدّدة المطلوب (١) المقتضية للإِتيان بالفعل في كلّ وقت لم يؤت به إمّا عصياناً أو عذراً ـ كما فيما نحن فيه ـ فإنّ العامل بتلك الطرق ـ حينئذ ـ معذور في ترك الواقع في وقته المضروب له ؛
____________________
(١) في الأصل : المتعدد المطلوبيّة .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

