وجوب القضاء والإِعادة ) إلى أن قال : ( وإن كان بالنسبة إلى مطلق الأمر ، أعمّ من البدل والمُبدل فلا أظنّ مدّعي الدلالة على سقوط القضاء يدّعي السقوط حتّى بالنسبة إلى المبدل ، ولعلّ النزاع في هذه المسألة لفظي ، فإنّ الذي يقول بالإِجزاء إنّما يقول بالنظر إلى كلّ واحد من الأوامر بالنسبة إلى الحال التي وقع المأمور به عليها ، ومن يقول بعدمه إنّما يقول بالنسبة إلى مطلق الأمر الحاصل في ضمن البدل والمبدل ) (١) .
ثمّ اختار بعد ذلك في موضع آخر من كلامه : كون الإِتيان بالبدل مجزياً عن المبدل ـ أيضاً ـ مع تعميمه للبدل بالنسبة إلى متعلّق الأمر الظاهري ؛ حيث قال : ( إنّ المكلّف بالصلاة مع الوضوء ـ مثلاً ـ إنّما هو مكلّف بصلاة واحدة ، كما هو مقتضى صيغة الأمر من حيث إنّ المطلوب بها المهيّة لا بشرط ، فإذا تعذّر عليه ذلك فهو مكلّف بهذه الصلاة مع التيمّم ، وهو ـ أيضاً ـ لا يقتضي إلّا فعلها مرّة .
وظاهر الأمر الثاني إسقاط الأمر الأوّل ، فعوده يحتاج إلى دليل ، والاستصحاب وأصالة العدم وعدم الدليل كلّها يقتضي ذلك ، مضافاً إلى فهم العرف واللغة .
وما ترى [ من ] أنّ الصلاة بظنّ الطهارة تُقضى بعد انكشاف فساد الظنّ فإنّما هو بأمر جديد ودليل خارجي .
نعم ، لو ثبت من الخارج أنّ كلّ مبدل إنّما يسقط عن المكلّف بفعل البدل ما دام غير متمكّن منه فلما ذكر وجه ، وأنّى لك بإثباته ؟ !
بل الظاهر الإِسقاط مطلقاً ، فيرجع النزاع في المسألة إلى إثبات هذه الدعوى ، لا أنّ الأمر مطلقاً يقتضي القضاء أو يفيد سقوطه ، فالمسألة تصير
____________________
(١) قوانين الاُصول : ١ / ١٣٠ ـ ١٣١ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

