المطلقين أيضاً .
الثاني (١) : قد عرفت أنّه ليس الغرض قصر النزاع في خصوص الطلب بالقول ، بل يعمّ كلّ طلب ، لكن اقتصارهم على ذكر الأمر من جهة إغناء الكلام فيه عن سائر أقسام الطلب لأتّحاد المناط في الكلّ .
فهل النزاع في المقام في الطلب الواحد وفي اقتضائه للإِجزاء بالنسبة إلى نفسه ، أو يعمّ الطلب الواقعي الثانوي بالنسبة إلى الطلب الأوّل الواقعي ، وكذا الظاهري بالنسبة إليه ، أو يختصّ بالطلب الثاني الشامل للواقعي الثانوي والظاهري بالنسبة إلى الواقعي الأوّلي ؟
ظاهرُ استدلال بعض القائلين بالإِجزاء ـ بأنّه لولاه لزم طلب الحاصل ـ يفيدُ الأوّل ، وظاهر الفقهاء في أبواب الفقه هو الأخير ، حيث إنّهم يتعرّضون لتلك القضية ؛ أعني قولهم : ( الأمر يقتضي الإِجزاء ، أو لا يقتضيه ) في موارد أوامر أولي الأعذار إذا فرض إتيان المكلّف بما أمر به حال عذره في أوّل وقته مع اليأس عن زوال العذر إلى آخره على القول بجواز التقديم ، وكذا في موارد الأوامر الظاهرية ، فانكشف زوالُ العذر قبل مضيّ الوقت في الأوّل ، ومخالفةُ المأتيّ به للمأمور به الواقعي في الثاني ، وحينئذ فمنهم من استدلّ بتلك القاعدة على إجزاء المأتيّ به حال العذر أو الجهل بالنسبة إلى الأمر الواقعي الأوّلي ، ومنهم من أنكرها ، وحكم بوجوب الاعادة فيهما لاقتضاء الأمر الأوّل لها حينئذ وبوجوب القضاء ـ في الأوّل إذا لم يُعد إلىٰ أن خرج الوقت ، وفي الثاني إذا تبيّن المخالفة بعد الوقت أو قبله مع تأخير الفعل ثانياً إلى ما بعده ـ إمّا بمقتضى الأمر الأوّل ، أو بأمر آخر على اختلاف القولين في دليل القضاء .
____________________
(١) جاء في هامش الأصل هنا : ( الأمر الثاني في بيان المراد من مفردات كلماتهم الواقعة في تحرير النزاع تبصرة في المقام وتوضيحاً للمرام ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

