مراعاة جهة وجوبه النفسيّ ، فيأتي به حينئذ لداعي وجوبه النفسي الاحتمالي (١) ، فافهم .
الثاني (٢) ـ أنّه هل الحال في مستحبّات الغيرية ـ من جهة توقّف تحقّق الامتثال علىٰ قصد الغير وعدمه ـ هي الحال في الواجبات الغيرية ، أو لا ؟ .
لا شبهة في عدم حصول الامتثال إذا أتىٰ بها مع العزم علىٰ ترك ذلك الغير بالمرّة ، أو علىٰ عدم إيجاده بها ، وأما إذا أتىٰ بها لأجل احتمال فعل ذلك الغير به فيما بعد فقال سيّدنا الاُستاذ ـ دام ظلّه ـ : ( لا يبعد صدق الامتثال بذلك ) . ولا يرد عليه ما يرد علىٰ الواجب الغيري في هذه الصورة من عدم إمكان اجتماع التجرّي مع الإِطاعة ، فإنّه لا يجري في المندوبات أصلاً ؛ للإِذن في تركها ، فلا مانع من تلك الجهة .
لكن للنفس في ما اختاره ـ دام ظلّه ـ تأمّل وتزلزل .
ثمّ إنه لا بأس بالتنبيه علىٰ أمرين ـ قد عُلما إيماء من مطاوي كلماتنا السابقة (٣) مع زيادة علىٰ بعض منهما ـ :
الأوّل ـ أنّ الثمرة بين القولين ـ في قصد الغير في الواجب الغيري في مقام الامتثال ـ تظهر في العبادات التي كان جهة امتثالها منحصرة في الغيري ـ
____________________
(١) ثمّ إنّه قد يكون الشيء واجباً نفساً ولأجل الغير كما في الاعتقاد بأُصول الدين ، فحينئذ إذا كان من العبادات أو أراد إيقاعه علىٰ وجه الطاعة إذا كان من التوصّليات ، فيكفي فيه إقاعه بداعي أمره النفسي أو الغيريّ علىٰ الوجه المتقدّم علىٰ سبيل منع الخلوّ ، وليس كصورة التردّد والشكّ بين كونه نفسيّاً أو غيريّاً حتّىٰ يجب الجمع بين الامتثالين لما قد مرّ سابقاً ، فراجع . لمحرّره عفا الله عنه .
(٢) أي ( الشيء الثاني ) . علىٰ ما جاء في هامش الأصل .
(٣) وكذا مما مرَّ من بعض الحواشي . لمحرّره عفا الله عنه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

