وفيه : أنّ النّص ـ وهو الأمر بذي المقدّمة ـ متضمّن لوجوب المقدّمة ؛ بمعنى أنّ وجوبها يستفاد منه تبعاً ، ولسنا نقول : إنّ وجوبها على تقديره بدليل آخر ؛ حتى يكون مثل ما دلّ على وجوب السورة في الصلاة بعد الأمر بها بدون السورة ـ مثلاً ـ حتّى يكون زيادة على النصّ ، فيكون نسخاً .
هذا تمام الكلام في المرام ختم الله اُمورنا بخير ختام بنبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله البررة الكرام .
وينبغي التنبيه على اُمور :
الأوّل : أنّ الكلام في مقدّمة المندوب هو الكلام في مقدّمة الواجب ، والمختار فيها المختار في تلك بعين ما مرّ ، فالطالب لشيء ندباً يلزمه حصول حالة إجمالية في نفسه بالنسبة إلى مقدّمات المندوب بحيث لو جاءت في قالب اللفظ لكانت طلباً أصلياً ندبياً لها (١) .
الثاني : أنّ من أقسام الواجب ترك الحرام (٢) ، فتدخل مقدّمته في مقدّمة الواجب ، ويكون من أفرادها .
____________________
=
يسمّىٰ (أ) الدليل الثاني في الاصطلاح زيادة على النصّ ، ويكون هو ناسخاً للحكم الأوّل .
لمحرّره عفا الله عنه .
(١) في الأصل : بها . .
(٢) المراد بترك الحرام الّذي هو من أفراد الواجب هو الترك الاختياري ، فإنه هو الذي يقبل بتعلّق التكليف به ، ويتصف بالوجوب ، وتدخل مقدّمته في مقدمة الواجب .
لمحرّره عفا الله عنه .
____________________
(أ) في الأصل : فيسمّى .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

