الوجوب آكد منها في غيره ، بل لا ريب في تحقّق العلاقة أيضاً بين الإِذن الذي هو أيضاً من مقولة الإِنشاء وبين مفاد الجملة وتستعمل الجملة الخبرية أيضاً فيه ، كاستعمالها في الوجوب والندب ، كما أنّ الصيغة أيضاً تستعمل فيه ، فإنّه كما إذا سئلت عن فعل شيء ، فيقال لك : أفعل ؟ فتقول : ( إفعل ) مريداً به الترخيص ، فكذلك تقول حينئذ : ( تفعل ) مريداً به ذلك .
وكيف كان ، فلمّا كانت العلائق غير محصورة فالإِنسان لا يقدر في بعض المقامات على أن يجد اسماً لتلك العلاقة ، مع أنه قاطع بوجودها وتحقّقها واعتبارها في تصحيح الاستعمال المجازي .
قال دام ظلّه : التدبّر في تشخيص العلائق وإمعان النظر فيها ـ ليعرف أنّها داخلة في أيّ اسم ـ من قبيل صيد الخنزير ؛ حيث إنه لا بدّ فيها من مشقّة كثيرة مع عدم الفائدة فيه لعدم الانتفاع بلحمه .
هذا ، ثمّ إنّ الكلام يجري في الجمل الخبرية المنفيّة المستعملة في معنى النهي ، فإنّها أيضاً كالنهي ظاهرة في التحريم ، كما أنّ المثبتة كانت كالأمر ظاهرة في الوجوب ، والوجه الوجه ، فتدبّر .
الخامسة (١) : اختلف القائلون بدلالة الأمر علىٰ الوجوب في أنّ وقوعه عقيب الحظر هل يصلح لأن يكون قرينة صارفة له عن الوجوب إلى غيره ، أو لا ، بل وروده عقيبه كوقوعه في سائر الموارد في ظهوره في الوجوب أيضاً ؟ وعن جماعة ـ منهم الشيخ (٢) والمحقق (٣) والعلامة (٤) والشهيد الثاني (٥) وجماعة من العامة
____________________
(١) أي ( الفائدة الخامسة ) على ما في هامش الأصل .
(٢) عُدّة الاُصول : ١ / ٦٨ .
(٣) معارج الاُصول : ٦٥ .
(٤) نهاية الوصول ( مخطوط ) : ٥٢ .
(٥) تمهيد القواعد ( ملحق بذكرى الشيعة ) : ١٦ / القاعدة : ٣٢ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

