بقاء الأمر فالعلّة إنّما هو تمام ما برز منه حينئذ : إنْ فرداً ففرداً ، أو فردين ففردين (١) ، أو ثلاثة فهي ، دون بعضه وإن كان مصداقاً له ، ويصدق عليه أنّه إيجاد المأمور به . وليعلم أنّ أفضلية أحد الأفراد المجتمعة في المفروض لا يمكن كونها مرجِّحة بحيث توجب تعيين استناد سقوط الأمر إلى ذلك الفرد ، فإنّ الأفضل وغيره من تلك الجهة سواء .
نعم يمكن أن تكون مرجّحة من حيث إعطاء الثواب بأن يختار الآمر ذلك الفرد ويعطي الثواب [ عليه ] (٢) أكثر ممّا يعطي على غيره من الأفراد .
هذا كلّه بناء على القول بالمرّة لا بشرط .
وأمّا على القول بها بشرط لا ـ كما احتمله بعضهم في كلام القائل بالمرّة ـ فالثمرة واضحة بينه وبين القول بالقدر المشترك ؛ إذ عليه لا يحصل الامتثال في الصورة المفروضة أصلاً ، وليس مبنيّاً على عدم جواز اجتماع الأمر والنهي ـ كما زعمه بعضهم ـ بل على جوازه ـ أيضاً ـ كذلك ؛ إذ المفروض على هذا القول أنّ المطلوب مقيّد بأن لا يكون معه غيره ، وهو لم يحصل (٣) .
ثمّ إنّ المحقّق القمّي (٤) ـ رحمه الله ـ نفى الفرق بين القول
____________________
(١) الأصحّ : إن فرداً ففردٌ ، أو فردين ففردان . . .
(٢) إضافة يقتضيها السياق .
(٣) مع أنّه لا معنى لدعوى دلالة الأمر على القول بالمرّة بهذا المعنى على حرمة غير الفرد الواحد ؛ لأنّ الأمر حينئذ في قوّة قولك : اُريد منك فرداً واحداً لا يكون معه غيره .
فنقول : أوّلاً ـ إنّه لا مفهوم لذلك لرجوعه إمّا إلى اللقب أو الوصف ، ولا يعتبر شيء من مفهوميهما .
وأمّا ثانياً ـ إنّه على تسليم المفهوم فلا ريب أنّه رفع المنطوق ، فإذا فرض هو الوجوب يكون (أ) مفهومه عدمه لا الحرمة ، فافهم . لمحرّره عفا الله عنه .
(٤) في حاشية القوانين . لمحرّره [ عفا الله عنه ] . انظر القوانين : ١ / ٩٢ عند قوله : ( فتأمّل حتى يظهر لك حقيقة الأمر ) حيث قال : ( توضيح ذلك أنّا نقول . . . الخ ) .
____________________
(أ) في الأصل : فيكون .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

