على حاله ، ومقتضٍ لوجوب الإِتيان به حينئذ ؛ لأنّ ارتفاعه لا يكون إلّا بمخالفته المتوقّفة على مضيّ الوقت ، أو بامتثاله ، أو بحصول الغرض منه ، ولا شيء من هذه الثلاثة في المقام :
أمّا الأوّل فبالفرض .
وكذلك الثاني ؛ لفرض عدم الإِتيان بمتعلّقه .
وأمّا الأخير فلعدم صلاحية الطريق من حيث كونه طريقاً في تأثير تحصيل الغرض من ذيه ، كما مرّ بيانه .
وبالجملة : الطرق لا يعقل أن يكون لها حظّ ونصيب من الواقع أصلاً ، بل فائدتها الإِيصال ، فإذا فرض عدمها فيكون العمل بها كعدمه أصلاً ، فيكون الواقع باقياً على حاله مقتضياً لما كان يقتضيه مع فرض عدم العمل بها ، وهذا واضح لا غبار عليه بوجه .
نعم ، لو كان هناك مصلحة زائدة متقوّمة بإتيان الواقع في أوّل الوقت ـ كمصلحة المبادرة إلى العبادة ـ فهي فائتة عليه بسبب العمل بها ، فيجب على الشارع تدارك هذا المقدار .
وأمّا على الثاني فالحقّ ـ أيضاً
ـ عدم الإِجزاء وإمكان التعبّد بالفعل ثانياً في خارج الوقت ؛ إذ لا مانع منه عدا ما ربما يتخيّل : من أنّ المفروض فوت خصوصية إيقاع الفعل في الوقت على المكلّف بسبب العمل بتلك الطرق والأمارات أو الاُصول ، فيجب على الشارع تداركها ، ومن المعلوم أنّ تدارك الخصوصيّة إنّما هو بتدارك الخاص ، وهو هنا الفعل الواقع في الوقت ؛ ضرورة أنّ الخصوصيّة من الأعراض الغير المتقوّمة إلّا بالمحلّ ، فلا يعقل استقلالها وانفرادها بحكم أو وصف ، بل لا بدّ أن يكون ذانك جاريين على المحلّ باعتبار اشتغاله بها ، فلا بدّ أن يكون تدارك خصوصية إيقاع الفعل في الوقت بتدارك الفعل في الوقت ، ومعه لا يعقل التعبّد به في خارجه ؛ إذ المصلحة المتداركة في
قوّة
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

