الشكّ في تقيّد الوجوب بها أيضاً شكّاً بدوياً ، فلا بدّ من الأخذ بإطلاق الأمر لا التوقّف ، والشاهد على ذلك هو الاستبعاد المذكور .
هذا ، لكن يتّجه على السيّد ـ قدّس سرّه ـ حينئذ أنّه لا وجه إذن لردّه على القوم بأنّهم حكموا بوجوب مقدّمة الواجب المطلق مطلقاً ، فإنّ مراد القوم ـ كما مرت الإِشارة إليه ـ من الحكم بما ذكر إنما هو في غير الصورة المشار إليها التي حملنا كلام السيّد عليها ، وأمّا فيها فهم أيضاً متوقّفون كالسيّد ، فلا مخالفة لهم للسيّد في المذهب ؛ حيث إنّ السيّد ـ قدّس سرّه ـ أيضاً يحكم بوجوب الشرط في غير الصورة المذكورة ، كما يحكم به القوم فكأنّه ـ قدّس سرّه ـ غفل عن مرادهم ، وفهِمَ إطلاق كلامهم من الحكم بوجوب الشرط بالنسبة إلى الصورة المذكورة أيضاً .
وكيف كان فعلى هذا يصير النزاع بينه وبين القوم لفظياً ، فافهم .
تنبيهات :
الأوّل : قد ذكرنا : أنّ الأمر حقيقة في المشروط كما أنه حقيقة في المطلق بمعنى أنه للقدر المشترك بينهما ، فيطلق على كلٍّ منهما من جهة أنه فرد منه .
وبعبارة اُخرى : إنّ صيغة الأمر لما كان وضعها حرفياً فالموضوع له إنّما هي الجزئيات الخارجية الحقيقية لا محالة ، لكن نقول : إنّ الجزئيات الخارجية وإن كانت لا تنفكّ عن إحدىٰ الخصوصيتين ـ أعني الإِطلاق والتقييد ـ لكنّها لم توضع لها بهاتين الخصوصيّتين ، بل للحصّة الموجودة من مطلق الطلب المتّحدة مع إحدى تينك الخصوصيتين ، فيطلق على كلّ جزئيّ من جزئيات الطلب الموجود بإحدى تينك حقيقة من باب اتحاده [ مع ] الحصة (١) الموجودة في ضمنه التي هي
____________________
(١) في الأصل : . . للحصة .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

