لاستمرار جهله بالواقع (١) إلى آخر الوقت .
والحاصل : أنّ القضاء حقيقة فيما يُؤتى به في خارج الوقت لأجل تدارك مصلحة فائتة في الوقت ، ومن المعلوم أنّه إذا يبنى على تبعّض المصلحة ؛ وكون بعض منها يحصل بغير الوقت ـ أيضاً ـ فلا يصدق الفوت بالنسبة إلى ذلك البعض قطعاً ؛ لإِمكان تحصيله بعد الوقت ، فالإِتيان بالفعل لأجل تحصيله ليس لتدارك أمر فائت ، بل لتحصيل أمر بقي زمان تحصيله ولم يحصل بعد ، فيكون هذا إعادة اصطلاحاً ، كما في موارد الأوامر الفورية المتعدّدة المطلوب (٢) ؛ إذ من المعلوم أنّ الفوريّة لها مدخلية في مصلحة لم تحصل إلّا بها ، ومصلحة اُخرى في الفعل تحصل بغيرها ـ أيضاً ـ فإذا أخلّ بالفوريّة فالإِتيان به ـ حينئذ ـ لتحصيل تلك المصلحة لا يكون قضاء قطعاً .
هذا كلّه بناء على توجيه صحّة ورود التعبّد بالفعل في خارج الوقت بإمكان تبعّض المصلحة وأغراض الفعل .
ويمكن توجيهها بوجه آخر يكون الإِتيان بالفعل ـ في خارج الوقت بناء عليه ـ قضاء مصطلحاً حقيقة ، وهو أنّ اللازم على الشارع ـ عند أمره بالعمل بتلك الطرق والأمارات والاُصول مع تمكّن المكلّف من تحصيل الواقع وإدراك مصلحته ـ أن يكون مصلحة للمكلّف في السلوك على مقتضاها بحيث لا تنافي طريقيتها (٣) ـ أيضاً ـ فيأمر الشارع بالسلوك على طبقها لأجل
____________________
(١) في الأصل : ( بالواقعة . . ) ، والصحيح ما أثبتناه .
(٢) في الأصل : المتعدّد المطلوبيّة . .
(٣) بمعنى أنّ تلك المصلحة مصحّحة لأمر الشارع بها على وجه الطريقيّة ، كما أنّه بدونها يقبح أمره بها كذلك ، لا أنّها موجبة لمطلوبيّة العمل بتلك الطرق والأمارات نفساً حتّى يلزم التصويب . لمحرّره عفا الله عنه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

