[ استحقاق الثواب أو العقاب على الواجب الغيري ]
اختلفوا في استحقاق الثواب والعقاب على فعل الواجب الغيري (١) أو تركه ـ على نحو ترتّبهما على الواجب النفسي بمعنى كون فعله موجباً لاستحقاق الثواب زائداً على الثواب المترتب علىٰ ذلك الغير الذي هو ذو المقدّمة الذي يكون وجوبه نفسياً ، وكون تركه موجباً لاستحقاق العقاب زائداً على استحقاقه على ترك ذلك الغير ـ على أقوال يأتي تفصيلها .
وقبل الخوض في المرام ينبغي التعرّض لتحقيق الحال على نحو الإِجمال في الواجبات النفسية من حيث استحقاق الثواب (٢) [ أو ] العقاب (٣) على إطاعتها أو مخالفتها ؛ نظراً إلى أنّ محلّ النزاع في الثواب والعقاب المتنازع في استحقاقهما في الواجب الغيري هو ما ثبت في الواجبات النفسية ، فنقول :
الحقّ استحقاق العبد ـ على إطاعتها ـ تقريب المولى إيّاه ورفع منزلته عنده وتعظيمه ؛ بحيث لا يكون هو والعبد العاصي للمولى في المنزلة عنده
____________________
(١) والواجب الغيري ينحصر في المقدّمات فإنها ـ علىٰ تقدير وجوبها لأجل المقدّمية ـ واجبة غيرية لا غير ، فلفظ الواجب الغيري عبارة اُخرىٰ عن المقدّمات ، لكن بعد اعتبار وجوبها الغيري المراد أنه هل في مقدّمات الواجب علىٰ القول بوجوبها ثواب وعقاب كنفس الواجب ، أو لا ؟ لمحرّره عفا الله عنه .
(٢) قال في مجمع البحرين : الثواب ـ لغة ـ الجزاء ، ويكون في الخير والشرّ ، والأوّل أكثر ، وفي اصطلاح أهل الكلام : هو النفع المستحقّ المقارِن للتعظيم والإِجلال .
أقول : فمعناه ـ لغة ـ هو العوض ؛ لأنّ الجزاء عبارة عنه لمحرّره عفا الله عنه .
(٣) في الأصل : والعقاب . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

