واحدة فلا يعقل بعد تعلّق الوجوب الغيري به ثبوت حكم آخر ندبي كما مرّ سابقاً ، بل الأمر الفعلي به إنَّما هو الغيري لا غير ، فيكون جهة الامتثال فيه إذن منحصرة في الغيري .
نعم يجري فيه التوجيه المتقدّم لصحّة وضوء من توضّأ بعد دخول وقت العبادة الحاضرة مع عدم إرادته لفعل تلك العبادة بذلك الوضوء ، فلا تغفل .
الثاني ـ أنّه لا يختصّ الإِشكال المتقدّم في الوضوء بعد دخول وقت العبادة الحاضرة المشروطة به إذا لم يُرِد به إيقاع وإيجاد تلك العبادة بالوضوء فقط ، بل يجري في كلّ غسل من الأغسال المشروطة بها العبادات الواجبة بعد دخول وقتها إذا وقعت تلك الأغسال لا لإِتيان تلك العبادات ، فإنّ كلّ واحد من تلك الاغسال حقيقة واحدة بالنسبة إلىٰ [ ما ] قبل دخول وقت العبادة المشروطة به و [ ما ] بعده ، ويكون مستحبّاً في الأوّل وواجباً في الثاني من باب كونه مقدّمة للواجب ، ففي الثاني لا يعقل بقاء الأمر الاستحبابي فيه ؛ لما مرّ في الوضوء بعد دخول الوقت ، فغسل الجنابة ـ مثلاً ـ قبل دخول العبادة المشروطة به مستحبّ ، وبعده واجب مقدّمة لها لا غير ، فيجري فيه الإِشكال المتقدّم في الوضوء إذا لم يقصد به الإِتيان بتلك العبادة المشروطة به ، لكنّه مدفوع بما مرّ في دفعه عن الوضوء ، فتدبّر .
* * *
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

