المجازات ، فيكون غرضه أنّه صار مجازاً مشهوراً ، وحينئذ يحتمل أن يكون قوله : ( المساوي ) صفة بعد صفة حقيقة احترازاً عن بعض أقسام المجاز المشهور .
وعلى هذا فيكون ذلك تنبيهاً ضمناً على أنّه ليس مطلق المجاز المشهور مما يتوقّف بينه وبين الحقيقة ، بل هذا مختصّ بما إذا كان احتماله مساوياً لاحتمال الحقيقة ، فعلى هذا يستفاد أنّ مذهبه في المجاز المشهور ليس التوقّف مطلقاً ، ويحتمل أن يكون حكماً للمجاز المشهور ، لا قيداً احترازيّاً وإن كان قد أتي به بصورة الوصف ، فيكون غرضه التنبيه ضمناً على أنّ حكم المجاز المشهور مطلقاً ذلك ، ويكون غرضه الأصلي من أخذ هذا الوصف في كلامه جعله برهاناً على مطلبه ، وهو قوله : ( فيشكل إلى آخره ) ، فيكون ذلك قياساً ، وهذا نتيجة له ، فتصير الاحتمالات ثلاثة ، ولا يبعد أن يكون المرادُ الأخيرَ .
أقول : بل أربعة ؛ إذ على الشقّ الأوّل ، وهو ملاحظة الرجحان بالنسبة إلى الحقيقة يمكن أن يكون قوله : ( المساوي ) وصفاً حقيقة ، كما هو مقتضى ظاهره ، وأن يكون حكماً جيء به بصورة الوصف أخذاً له قياساً لمطلبه ، وأيضا المجاز الراجح على الحقيقة من حيث الاستعمال قسم من المجاز المشهور ، لا قسيم له ، فيكون غرضه دعوى كون الصيغة مجازاً مشهوراً في الندب ، ولازم المجاز المشهور أيضاً بجميع أقسامه كونه راجحاً على سائر المجازات من حيث الاستعمال ، وإلّا لم يسمَّ به اصطلاحاً :
أمّا على تقدير عدم رجحانه عليها أصلاً فواضح .
وأمّا على تقدير رجحانه عليها من حيث الاحتمال إذا لم يكن مسبّباً عن أكثرية الاستعمال فلأنّه حينئذ يسمّى بأظهر المجازات لا مشهورها ، فافهم .
وقد أجاد بعض المحققين من المتأخّرين (١) فيما علّقه على المعالم حيث
____________________
(١) وهو المحقّق الشيخ محمد تقي ( ره ) في هدايته : ١٥٢ ـ ١٥٣ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

