لا الحكم ، فيختلف فيه طرق التوقّف ، فلا يلزم فيه الدور ، فعلىٰ هذا لو انحصر وجه الجمع فيه هنا لا بدّ من طرح دليل الإِجزاء .
نعم يمكن في صورة انحصار وجه الجمع فيه أن يقال : إنّما نستكشف ـ حينئذ ـ صدور خطاب آخر متضمّن لوجوب السورة في الجملة غير الخطاب الذي علمناه ، فيكون ذلك الخطاب موضوعاً لهذا ، فيكون هذا لمجرد تخصيص وجوب السورة بصورة العلم بذلك الخطاب ، ويكون دليل إثبات نفس الوجوب في الجملة هو ذلك الخطاب ، فافهم .
ولا يمكن المصير هنا أيضاً إلىٰ ثاني الوجوه المتقدّمة ؛ لجريان معذور الدور فيه بالتقرير المذكور .
اللّهم إلّا أن يدفع بالتوجيه المذكور عند انحصار وجه الجمع ، لكنّه لا ينفع بعد قيام الضرورة علىٰ ثبوت التكليف في حقّ الجاهل بالحكم .
وأمّا الوجه الثالث والرابع : فيمكن المصير إلىٰ كلّ واحد منهما فيما إذا لم تقم الطرق أو الاُصول علىٰ عدم جزئية شيء أو شرطيته ؛ لما قد عرفت من عدم تصوّرهما فيه ، بل قامت علىٰ تشخيص الجزء أو الشرط الواقعيين .
وأمّا الخامس : فقد عرفت بطلانه في المقام الأوّل فلا يجري في المقام ـ أيضاً ـ .
وأمّا السادس : فهو ممكن في هذا المقام ـ أيضاً ـ بل لعلّه أجود من غيره ممّا له سبيل إلىٰ المقام .
هذا كلّه علىٰ تقدير انكشاف الخلاف بطريق القطع ، وأمّا انكشافه ظناً فسيأتي الكلام فيه (١) .
الثالث : قد مرّ أنّ مقتضىٰ القاعدة لزوم الاعادة في الوقت والقضاء في
____________________
(١) وذلك في التنبيه الثالث الآتي .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

