فقهية ، لا اُصولية ) (١) .
وقال في المقدّمة الثانية ـ من المقدّمات التي رسمها لتحقيق المسألة بعد البناء على كون متعلّق الأمر الظاهري بدلاً عن الواقع ـ : ( والإِشكال في أنّ المكلّف مكلّف بالعمل بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين ، ومحكوم بإجزاء عمله كذلك ، أو مطلقاً ) إلى أن قال : ( وكذلك الكلام في المبدل والبدل ، فمن تيمّم لعذر ثمّ تمكّن من الماء في الوقت ، فإن قلنا : إنّ المكلّف به هو الوضوء في الوقت إلّا في حال عدم التمكّن منه ، وبعبارة اُخرى : إنّه مكلّف بإبداله بالتيمّم ما دام معذوراً ، فيجب عليه الإِعادة في الوقت .
وإن قلنا : إنّ التكليف الأوّل انقطع ، والتكليف الثاني ـ أيضاً ـ مطلق ، فلا .
والظاهر أنّ هذا لا يندرج تحت أصل ، ويختلف باختلاف الموارد فلا بدّ من ملاحظة الخارج ) . انتهى (٢) .
ما وجدنا من كلماته ـ قدّس سرّه ـ يتهافت بعضها مع بعض ، وتوضيح التهافت : أنّك قد عرفت أنّه ـ قدّس سرّه ـ منع من أن يكون مراد القائل بالإِجزاء كون الإِتيان بالبدل مسقطاً عن التعبّد بقضاء المبدل ، وجعل النزاع في المسألة لفظياً ، مع أنّه ـ قدّس سرّه ـ اختار ذلك في مقام دفع الإِيراد على نفسه بقوله : ( وظاهر الأمر الثاني إسقاط الأمر الأوّل ) إلى آخر ما ذكره من الوجوه [ التي ] أقامها على ذلك .
وأيضاً دعوى ظهور الأمر الثاني في إسقاط الأمر الأول واقتضاء أصالة العدم والاستصحاب إسقاط الأمر الأول ينافي ما ذكره من أنّه إذا ثبت بدلية
____________________
(١) قوانين الاُصول : ١ / ١٣٢ .
(٢) قوانين الاُصول : ١ / ١٣٠ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

