الثانية (١) :
عدّوا من معاني صيغة الأمر الارشاد ، ومن المعلوم أنّه قد يقع بطريق الحتم ، وقد يقع على غير وجه الحتم .
وكيف كان فهل هو من مقولة الإِخبار ـ أعني الإِخبار بأنّ الأمر الفلاني الذي أرشد إليه بالصيغة فيه المصلحة ، فيكون قول الطبيب للمريض : اشرب السقمونيا بمنزلة قوله : السقمونيا نافع ومصلح ـ أو أنّه من مقولة الأنشاء ؟
وعلى الثاني ـ فهل هو من مقولة الايقاع ، أو الطلب ؟
وعلى ثانيهما ـ فهل هو مغاير للوجوب ومباين له بحسب الحقيقة فيما إذا كان بطريق الحتم ، وللندب كذلك إذا لم يكن بطريق الحتم والإِلزام ، أو أنّه متّحد في الصورة الاُولىٰ للأوّل ، بحسب الحقيقة ، وفي الثانية للثاني كذلك ، وإنّما يغايرهما بالاُمور الخارجية ، ويكون هو والوجوب والندب من الأفراد المتماثلة المتّحدة بحسب الحقيقة ، المختلفة بالخصوصيات الخارجية كأفراد إنسان وفرس وغير ذلك وأصنافها ؟
الظاهر الأخير ؛ أعني كونه طلباً ومتّحداً [ مع ] الوجوب (٢) والندب في الحقيقة .
أمّا الأوّل : فلظهور أنّك إذا سُئِلت عن طريق بغداد ـ مثلاً ـ فقلت : ( اذهب من هذا الطريق ) ليس قصدك الإِخبار بهذا اللفظ عن قيام مصلحة
____________________
(١) أي ( الفائدة الثانية ) كما في هامش الأصل .
(٢) في الأصل : للوجوب . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

