وكيف كان فبعد إحراز كون شيء مقدّمة لآخر لا يعقل الطلب التنجيزي من الآمر بالنسبة إليه قبل طلبه لذيه كذلك ولو بخطاب أصليّ .
فعلى هذا فما يرى في بعض الموارد مما يكون كذلك على الظاهر لا بدّ (١) من تأويله إلى غير ذلك الوجه جدّاً .
وكيف كان فلم أظنّ بأحد القول بجواز ذلك بطريق الإِيجاب الكلّي وان كان الوجه فيه وفي الجزئي واحداً ولا يقبل التخصيص والتفصيل .
نعم ، حكي عن جماعة ـ منهم صاحب الذخيرة (٢) والمحقّق الخوانساري (٣) ـ الجواز فيما إذا علم المكلّف أو ظنّ بوجوب ذي المقدّمة في وقته ؛ حيث زعموا أنّه لا مانع منه حينئذ .
ويدفعه : أنّ الواجب الغيري إنّما يجب لأجل وجوب نفس ذلك الغير ، لا لأجل العلم أو الظنّ بوجوبه في وقته ، والجواز المُدّعى إنّما يتمّ على الثاني ، وهم لا يقولون به ، فكيف بغيرهم ؟ ! وأمّا على الأوّل فقد عرفت امتناعه ، فبطل كون العلم أو الظنّ فارقاً .
[ المقدمات المفوتة ]
ثمّ إنّه على ما حقّقنا يُشكِل الأمر في موارد (٤) وقعت في الشرع مما وجب فيها المقدّمة على سبيل الفعلية والتنجّز قبل وجوب ذيها كذلك علىٰ الظاهر :
____________________
(١) في الأصل : فلا بدّ فيه من تأويله . .
(٢) ذخيرة المعاد : ٥٤ .
(٣) مشارق الشموس : ٣٢ .
(٤) ثمّ إنّ من تلك الموارد وجوب حفظ الماء للطهارة قبل مجيء وقت العبادة على المشهور ظاهراً . لمحرّره عفا الله عنه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

