ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ ) (١) فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ (٢) إِلَيْكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ ، تَعَرَّضْتُ (٣) إِلَيْكَ بِحَاراً وغُمُوماً وهُمُوماً وخَوْفاً ، وأَصْبَحْتُ (٤) وأَمْسَيْتُ مُؤْيَساً (٥) أَلاَّ أَكُونَ (٦) ظَفِرْتُ (٧) بِحَاجَتِي (٨)
فَقَالَ لِي : مَا أَرى (٩) أُمَّكَ حَمَلَتْ بِكَ إِلاَّ وقَدْ حَضَرَهَا مَلَكٌ كَرِيمٌ ، ولَا أَعْلَمُ أَنَّ (١٠) أَبَاكَ حِينَ أَرَادَ الْوُقُوعَ بِأُمِّكَ إِلاَّ وقَدِ اغْتَسَلَ وجَاءَهَا عَلى طُهْرٍ ، ولَا أَزْعُمُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ (١١) كَانَ دَرَسَ السِّفْرَ الرَّابِعَ مِنْ سَهَرِهِ (١٢) ذلِكَ ، فَخُتِمَ لَهُ (١٣) بِخَيْرٍ (١٤) ، ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ (١٥) ،
__________________
(١) النجم (٥٣) : ٢٣.
(٢) « ضربتُ » أي سافرتُ. يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرت تبتغي الرزق. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٤٥ ( ضرب ).
(٣) « تعرّضتُ » ، أي تصدّيت وطلبتُ. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٠٤ ( عرض ).
(٤) في « ف » : « فأصبحت ».
(٥) في مرآة العقول : « وربّما يقرأ « مويساً » بفتح الميم وكسر الواو ، من الويس ، بالفتح ، كرب الفقر ونحوه. و « أن لا » بالفتح ، مفعول له. ولا يخفى ما فيه ».
(٦) قوله : « مؤيساً ألاّ أكون ». يحتمل وجهين : أن يكون من قبيل : أسألك إلاّفعلت كذا ، أي كنت في جميع الأحوال مؤيساً إلاّوقت الظفر بحاجتي. أو يكون « ألاّ » مركّباً من « أن » و « لا » متعلّقاً بـ « مؤيساً » مفعولاً له ، على تضمين معنى الخوف ، أي خائفاً من أن أكون ظفرت بحاجتي ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٦ ؛ مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٦١.
(٧) في « بر » : « اظّفرت ».
(٨) في « ف » : ـ « بحاجتي ».
(٩) في حاشية « ض » : « ما أدري ».
(١٠) « أنّ » تشبه الزائد. قال في مرآة العقول : « قوله : ولا أعلم أنّ أباك ، لعلّه زيدت كلمة « أنّ » من النسّاخ ، والظاهر عدمها. وعلى تقديرها كان تقدير الكلام : ولا أعلم أنّ أباك حين أراد الوقوع بامّك فعل فعلاً غير الاغتسال ، أو كان على حال غير حال الاغتسال. وقيل : « أباك » اسم « أنّ » و « حين » منصوب بالظرفيّة ، مضاف إلى الجملة ، والظرف خبر أنّ ».
(١١) في البحار : ـ « قد ».
(١٢) هكذا في « ض ، بس ». وفي « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ض » والوافي وشرح المازندراني : « شهره » ، أي شهر الذي وقع بامّك. قال المازندراني : « قوله : ولا أزعم إلاّ أنّه قد كان درس ـ أي قرأ ـ السفر الرابع في شهر الإيقاع ». وجعل في المرآة المهملة أظهر من المعجمة. وفي المطبوع : « سحره » بالحاء المهملة ، وهو سهو.
(١٣) في « ف ، بح ، بف » وحاشية « ج » : « لك ».
(١٤) في « ف » : « ذلك ».
(١٥) في « ب ، ف ، بر » والوافي : « شئت ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
