عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام (١) : « ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ ) فِي عَلِيٍّ ( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) (٢) ». (٣)
__________________
كلّهم عن بكر بن محمّد الأزدي ، فالظاهر أنّ « عن » بعد البرقي مصحّف من « و » كما هو مقتضى لفظة « كلّهم ».
لا يقال : روى محمّد بن خالد البرقي عن أبي طالب القمّي عن حنان بن سدير عن أبيه في رجال الكشّي ، ص ٣٠٦ ، الرقم ٥٥١ ، وأبو طالب القمّي هو عبد الله بن الصلت.
فإنّه يقال : يحتمل زيادة « القمّي » في السند ؛ فإنّ ذيل الخبر ورد في بصائر الدرجات ، ص ١٠٤ ، ح ٦ ، والكافي ، ح ٧٠٩ ، وفيهما : « أبي طالب عن سدير ».
يؤيّد ذلك أنّ الكشّي ذكر في رجاله ، ص ٥٦٧ ، الرقم ١٠٧٤ ـ ذيل أبي طالب القمّي ـ : « اسمه عبد الله بن الصلت ، قال محمّد بن مسعود : أبو طالب لم يدرك سديراً » ، فافهم.
ولو سلّمنا عدم زيادة « القمّي » ، فاحتمال العطف غير منفيّ ، فقد روى محمّد بن خالد البرقي عن حنان بن سدير في كامل الزيارات ، ص ١٧١ ، ح ٧.
والثاني : أنّ الخبر ورد في الكافي ، ح ١١٤٧ ، عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم عن بكّار عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام ، وهذا السند وإن كان لا يخلو من خلل ، لاحتمال وقوع السقط بين عبد العظيم وبكّار ، لكنّه مؤيّد لرواية بكّار عن جابر. أضف إلى ذلك ما ورد في شواهد التنزيل ، ج ١ ، ص ٢٧٠ ، ح ٢٦٨ من رواية يونس بن بكّار عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهالسلام ، في قوله تعالى ذكره : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ) في آل محمّد ( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ). الأنفال (٨) : ٢٧.
والخبر كما ترى يناسب ما نحن فيه من حيث الموضوع.
الثالث : أنّا لم نجد رواية أبي بكر الحضرمي ـ والد بكّار بن أبي بكر ـ عن جابر ـ وهو جابر بن يزيد ـ في موضع ، مع الفحص الأكيد.
الرابع : عدم وقوع الواسطة بين محمّد بن خالد البرقي ويونس بن عبد الرحمن في ما تتبّعنا من الأسناد.
ثمّ إنّ الظّاهر أنّ المراد من أبي طالب في مشايخ محمّد بن خالد البرقي ، هو أبو طالب الأزدي البصري الشعراني الذي روى محمّد بن خالد كتابه ، ولا يُعْرَف هذا الرجل إلاّمن قبله. راجع : رجال النجاشي ، ص ٤٥ ، الرقم ١٢٥٥ ؛ الفهرست للطوسي ، ص ٥٠٣ ، الرقم ٨٥٥.
يؤيّد ذلك ما ورد في الكافي ، ح ١١٦٩٠ من رواية أبي عبد الله البرقي ـ وهو محمّد بن خالد ـ عن أبي طالب عن مسمع ، فإنّ الخبر رواه أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، في المحاسن ، ص ٤٣٨ ، ح ٢٨٧ ، عن أبيه عن أبي طالب البصري عن مسمع. وأبو طالب البصري ، هو الأزدي الشعراني ، كما تقدّم آنفاً.
(١) في « ف » : + « في قوله تعالى ».
(٢) النساء (٤) : ٦٦.
(٣) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ، ح ١١٤٧ ؛ بسند آخر عن بكّار ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٥٦ ، ح ١٨٨ عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مع زيادة في أوّله ، وفيه : « ...( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ) ، يعني في عليّ » الوافي ، ج ٣ ، ص ٩٢٠ ، ح ١٥٩٣ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ٣٧٣ ، ح ٥٢.
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
