أَبِي طَالِبٍ (١) عليهالسلام ، وكَانَ (٢) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : سَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ (٣) الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَانَ (٤) مِمَّا أَكَّدَ اللهُ عَلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَا زَيْدُ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَهُمَا : قُومَا فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ (٥) مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : مِنَ اللهِ ومِنْ رَسُولِهِ.
فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَهُمَا ، وقَوْلَهُمَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ ( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ ) ( أَئِمَّةٌ (٦) هِىَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ ) (٧) ».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَئِمَّةٌ؟ قَالَ : « إِي واللهِ أَئِمَّةٌ » قُلْتُ : فَإِنَّا نَقْرَأُ ( أَرْبى ) (٨) فَقَالَ (٩) : « مَا أَرْبى؟ ـ وأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا (١٠) ـ ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ) يَعْنِي بِعَلِيٍّ عليهالسلام( وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١١) ( عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ
__________________
(١) في « ب ، ف ، ه ، بف » والوافي : ـ « بن أبي طالب ».
(٢) في « ه » : « فكان ».
(٣) « الإمرة » و « الإمارة » : الولاية. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٢ ( أمر ).
(٤) في « ج ، ف » : « وكان ».
(٥) في حاشية « بر » : « أم ».
(٦) في « بف » : « امّة ». وفي الوافي : « والمشهور « امّة » يعني لاتنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم وامّةأعلى من امّة. وكأنّه عليهالسلام أراد بقوله « ما أربى » وتعجّبه وطرح يده : أنّ أربى هاهنا معناه إلاّ أزكى؟ وكذلك قراءته بـ « الأئمّة » إشارة إلى أنّ الامّة في الموضعين اريد بها الأئمّة خاصّة ».
(٧) كذا في النسخ والمطبوع. وفي القرآن ومرآة العقول بدل مابين الهلالين : « أُمَّة هِى أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ».
(٨) في « ج » : + « قال ». وقوله : « أربى » ، أي أزيد وأكثر ، من ربا المال إذا زاد وارتفع. والمراد : أزيد عدداً وأوفَرمالاً. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٠٥ ( ربا ) ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٦٧.
(٩) في « ب ، ض » وحاشية « بر » : + « و ».
(١٠) في « بر » : « وطرحها ».
(١١) في « ج » ومرآة العقول : ـ « يوم القيامة ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
