٩٢٧ / ٦. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى (١) بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، قَالَ :
دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ ولَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هذَا الْأَمْرِ ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَالِمِ أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ ، فَقَالُوا : عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ.
فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ لَهُ (٢) ، فَقُلْتُ لَهُ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلى مَوْلَاكَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ لِيَ : ادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ (٣) مُعْتَكِفٍ شَدِيدِ الِاجْتِهَادِ (٤) ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ : أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ : أَمَرَرْتَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ؟ قُلْتُ (٥) : بَدَأْتُ بِكَ ، فَقَالَ : سَلْ ، فَقُلْتُ (٦) : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ : تَبِينُ (٧) بِرَأْسِ الْجَوْزَاءِ (٨) ، والْبَاقِي وزْرٌ عَلَيْهِ وعُقُوبَةٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي :
__________________
(١) في « ب ، ف ، بر » : « معلى ».
(٢) في « ف ، بس » : ـ « له ».
(٣) في « بح ، بس ، بف » : « بالشيخ ».
(٤) « الاعتكاف » و « العكوف » : هو الإقامة على الشيء وبالمكان ولزومهما. و « الاجتهاد » : بذل الوُسع في طلبالأمر ، من الجُهْد بمعنى الطاقة. والمراد : جالس على مصلاّه ومقيم به وملازم للعبادة ومقبل عليها ، مواظب لها ، شديد الاجتهاد عليها. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٩ ( جهد ) ؛ وج ٣ ، ص ٢٨٤ ( عكف ).
(٥) في « ف » : « فقلت ».
(٦) في « ب » والبحار ، ج ٤٧ : « قلت ».
(٧) في « ب ، ف ، ه » : « تبيّن ».
(٨) في « بر » : « الجوزا ». و « الجوزاء » يقال : إنّه يعترض في جَوْز السماء ، أي وسطها. والجَوْزاء : من بُرُوج السماء. وأمّا رأس الجوزاء فالمحقّق الشعراني قال فيه في هامش شرح المازندراني : « ترى أوائلَ الليل في الشتاء إذا استقبلت القبلة صورةً من الكواكب جالبة للنظر جدّاً ، كمربّع مستطيل ضلعه الأطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أو أكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الأربع أربعة كواكب مضيئة وفي مركزه ثلاثة كواكب مضيئة مورّبة ، وقد يقال لهذه الصورة : الجبار أيضاً ، وهذه الثلاثة تسمّى برأس الجوزاء ». يعني : تَبين ، أي تنفصل عن زوجها ويقع عليها طلاقه بعدد الكواكب التي على رأس الجوزاء وهي ثلاثة. وهذا موافق لمذهب العامّة. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٥ ( بين ) ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٢٩ ( جوز ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٧١.
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
