ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا (١) ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا (٢) ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ الرِّضَا عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا.
وَعَاشَتْ (٣) حَبَابَةُ بَعْدَ ذلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عَلى مَا ذَكَرَ (٤) مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ (٥) (٦)
٩٢٥ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، فَاسْتُؤْذِنَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ (٧) رَجُلٌ عَبْلٌ (٨) طَوِيلٌ جَسِيمٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ ، وأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ ، فَجَلَسَ مُلَاصِقاً لِي ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَيْتَ شِعْرِي (٩) مَنْ هذَا؟
فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام : « هذَا مِنْ ولْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي عليهمالسلام فِيهَا بِخَوَاتِيمِهِمْ فَانْطَبَعَتْ ، وقَدْ جَاءَ بِهَا مَعَهُ يُرِيدُ أَنْ أَطْبَعَ فِيهَا ».
ثُمَّ قَالَ : « هَاتِهَا » فَأَخْرَجَ حَصَاةً وفِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ (١٠) ، فَأَخَذَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، ثُمَّ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ ، فَطَبَعَ فِيهَا ، فَانْطَبَعَ ، فَكَأَنِّي أَرى (١١) نَقْشَ خَاتَمِهِ
__________________
(١) في « بر » : « ثمّ طبع لي » بدل « فطبع لي فيها ».
(٢) في « بس » : ـ « فطبع لي فيها ».
(٣) في مرآة العقول : « وقوله : وعاشت ، كلام عبد الكريم بن عمرو الراوي عن حبابة. وأنّه أدرك زمان الرضا عليهالسلام ، وكان واقفيّاً ».
(٤) في « ف » : « ذكره ».
(٥) في « بح » : « هاشم ».
(٦) كمال الدين ، ص ٥٣٦ ، ح ١ ، بسنده عن الكليني. وراجع نفس المصدر ، ح ٢ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ٦١٤ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٦٦١ ؛ وج ٢٤ ، ص ١٣١ ، ح ٣٠١٥٧.
(٧) في « بر » : + « عليه ».
(٨) « العَبْلُ » : الضَخْمُ من كلّ شيء. يقال : رجل عَبْلٌ ، أي ضَخْمٌ. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٢٠ ( عبل ).
(٩) « ليت شِعْرِي » ، أي ليت علمي حاضر ، أو محيط ، فحُذِفَ الخبر ، أي ليتني علمتُ. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ( شعر ).
(١٠) « مَوْضِعٌ أمْلَس » ، أي ليس له شيء يُسْتَمْسَكُ به ؛ من المَلاسَة بمعنى ضدّ الخُشُونة. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٧٩ ( ملس ).
(١١) في « ج » : « أنظر إلى ». وفي « ه » : « أقرأ ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
