مِنْ (١) أَنْفُسِنَا مِنْ أَنْ تَمْتَنِعَ (٢) مِنْ (٣) ذلِكَ (٤) ، وأَنْ تُحَاجَّهُ لَنَا حَتّى تَقِفَهُ (٥) عَلى أَمْرٍ مَعْلُومٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ دَعْوًى ، فَلَا يَكْسِرَنَّكَ (٦) ذلِكَ عَنْهُ ؛ ومِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَخْدَعُ النَّاسَ بِهَا الطَّعَامُ والشَّرَابُ والْعَسَلُ والدُّهْنُ ، وأَنْ يُخَالِيَ الرَّجُلَ (٧) ؛ فَلَا تَأْكُلْ (٨) لَهُ طَعَاماً ، ولَاتَشْرَبْ لَهُ شَرَاباً ، ولَاتَمَسَّ لَهُ عَسَلاً ولَادُهْناً ، ولَاتَخْلُ مَعَهُ ، واحْذَرْ هذَا كُلَّهُ مِنْهُ ، وانْطَلِقْ عَلى بَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْ آيَةَ السُّخْرَةِ (٩) ، وتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ كَيْدِهِ وَكَيْدِ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا جَلَسْتَ إِلَيْهِ فَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ بَصَرِكَ كُلِّهِ ، ولَاتَسْتَأْنِسْ بِهِ.
ثُمَّ قُلْ لَهُ : إِنَّ أَخَوَيْكَ فِي الدِّينِ ، وابْنَيْ عَمِّكَ (١٠) فِي الْقَرَابَةِ (١١) يُنَاشِدَانِكَ
__________________
وقد كان في العرب كَهَنَةٌ ، كشِقّ وسَطِيح وغيرهما. فمنهم من كان يزعم أنّ له تابعاً من الجنّ ورَئيّاً يُلقي إليه الأخبار. ومنهم من كان يزعم أنّه يعرف الامور بمقدّمات أسباب يَستدلُّ بها على مواقعها من كلام من يسأله ، أو فعله ، أو حاله. وهذا يخصّونه باسم العرّاف ، كالذي يدّعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالّة ونحوهما ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ( كهن ).
(١) في « ف ، ه » : « في ». وقال في مرآة العقول : « كأنّه أظهر ».
(٢) في الوافي : « أن تُمنع ».
(٣) في حاشية « ج » : « عن ».
(٤) في « ه » : + « عنه ». وفي البحار : + « منه ».
(٥) في « بس » : « تقف ». وفي « بف » والبحار ـ خ ل ـ : « تفقه ». و « تَفِقَهُ » ، من الوقف بمعنى الاطّلاع ، أي تطّلعه ؛ عند المازندراني. أو بمعنى الإيقاف ، أي تقيمه ؛ عند الفيض. أو بمعنى الحبس ، أي تحبسه وتوقفه ؛ عند المجلسي. ثمّ قال المجلسي : « في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف فهو من الفقه بمعنى العلم ، وتعديته بـ « على » لتضمين معنى الاطّلاع. أو يقرأ على بناء التفعيل بحذف إحدى التاءين ». راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٥٣ ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٦٤ ؛ لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٥٩ ـ ٣٦١ ( وقف ).
(٦) في « ج » : « فلا يكسّرنّك ». وفي حاشية « ف » : « فلا يكبرنّك ».
(٧) في الشروح : « يخالي الرجل » ، أي يخلو به ، أي يسأله الاجتماع معه في خلوة. وفي اللغة : خاليتُ فلاناً إذاصارعتَه ، وكذلك المخالاة في كلّ أمر ، كأنّه إذا صارعه خلا به فلم يستعن واحد منهما بأحد ، وكلّ واحد منهما يخلو بصاحبه. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٤١ ( خلا ).
(٨) في « ه » : « ولا تأكل ».
(٩) « آية السُّخْرَة » هي الآية ٥٤ من سورة الأعراف (٧) وقال الشيخ البهائي : هي الآية ٥٤ ـ ٥٦ منها ، فإطلاق الآيةعليها على إرادة الجنس ؛ من قرأها حفظ من شياطين الجنّ والإنس. راجع : مفتاح الفلاح ، ص ٥٦.
(١٠) في البحار : « عميك ».
(١١) في البحار : ـ « في القرابة ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
