١٨٩٨ ـ عروة القتّات :
محمّد بن مسعود قال : حدّثني أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل (١) الكناسي قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : أيّ شيء بلغني عنكم؟! قلت : ما هو؟ قال : بلغني أنّكم أقعدتم قاضيا بالكناسة ، قلت : نعم جعلت فداك رجل يقال له : عروة القتّات ، وهو رجل له حظّ من عقل ، نجتمع عنده فنتكلّم ونتساءل ثمّ نردّ ذلك إليكم ، قال : لا بأس ، كش (٢).
وفي صه : أقدم؟؟ قاضيا بالكناسة ، ووصف للصادق عليهالسلام أنّهم يجتمعون عنده وأنّه يردّ ذلك إليهم ، قال عليهالسلام : لا بأس (٣).
وقال شه : الأحمدان مجهولان ، ومع ذلك لا دلالة فيه على قبول روايته (٤). وفيه نظر.
أقول : الظاهر أنّ الأمر كما قاله شه ، ولا وجه للنظر أصلا بعد الإغماض عن إيماء إنكاره عليهالسلام ذلك إلى ذمّه.
وأمّا قوله عليهالسلام : لا بأس (٥) ، فذلك بعد ما بيّن الراوي أنّهم لم يقعدوه ليرجعوا إليه ويتحاكموا لديه ، بل لمجرّد الاجتماع عنده والتكلّم ومذاكرة المسائل ، وإن وقفوا في شيء ردّوه إليهم عليهمالسلام.
ولعلّ الذي دعا العلاّمة رحمهالله إلى ذكره في القسم الأوّل أنّه قرأ كلمة « نردّ » التي هي بصيغة المتكلّم « يردّ » بصيغة الغائب ، وحينئذ ربما يكون له وجه ، فيكون مرادهم أنّه لا يفتي إلاّ بما يرد عنهم عليهمالسلام كسائر
__________________
(١) في نسخة « م » : ابن النفل.
(٢) رجال الكشّي : ٣٧١ / ٦٩٢.
(٣) الخلاصة : ١٢٨ / ٢ ، وفيها : أنّهم يجتمعون عنده ويرد ذلك إليكم.
(٤) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : ٦١.
(٥) في نسخة « ش » : لا بأس به.
![منتهى المقال في أحوال الرّجال [ ج ٤ ] منتهى المقال في أحوال الرّجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F536_montahi-maqal-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
