مر ، فكانت خزاعة ، ثم قالت : من كان منكم يريد الراسيات في الوَحْل ، المُطْعمات في المَحْل ، فليلحق بيثرب ذات النَّخْل ، فكانت الأوس والخزرج ، ثم قالت : من كان منكم يريد الخمر والخمير ، والملك والتأمير ، ويلبس الديباج والحرير ، فليلحق ببصرى وغوير ، وهما من أرض الشأم ، فكان الذين سكنوها آل جَفْنة من غَسَّان ، ثم قالت : مَنْ كان -منكم يريد الثياب الرقاق ، والخيل العتاق ، وكنوز الأرزاق ، والدم المُهْراق ، فليلحق بأرض العراق ، فكان الذين سكنوها آل جَذيمة الأبرش ومن كان بالحِيرة وآل محرق.
اذْهَبِي فَلَا أنْدَهُ سَرْبَكِ.
النَّدْه : الزجر ، والسَّرْب : المال الراعي ، وكان يقال للمرأة في الجاهلية : اذْهَبِي فلا أنْدَهُ سَرْبَكِ ، فكانت تطلق بهذه اللفظة.
الذَّوْدُ إِلىَ الذَّوْدِ إِبِل.
قال ابن الأعرابي : الذَّوْد لا يُوَحَّد ، وقد يجمع أذودا ، وهو اسم مؤنث يقع على قليل الإبل ولا يقع على الكثير ، وهو ما بين الثلاث إلى العشر إلى العشرين إلى الثلاثين ولا يجاوز ذلك. يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدي إلى الكثير.
الذِّئْبُ يَأْدُو للْغَزَالِ.
قال : أَدَوْتُ لَهُ آدُو أَدْواً ، إذا خَتَلْته ، وينشد :
|
أدوت له لآخُذَهُ |
|
فَهَيْهَاتَ الْفَتَى حَذِرَا |
يضرب في الخديعة والمكر. ويجوز أن يكون الهمر في أدوت بدلا من العين ، وكذلك في يأدو ، أي يعدو لأجله ، من العَدْوِ.
ذِئْبُ الخَمَرِ.
الخَمَر : ما واراك من شجر أو حجر أو جرف وادٍ ، وإنما يضاف إلى الخمر للزومه إياه ، ومثله : ذئب غَضاً ، وقنفذ برقة ، وتيس حلب ، وهو نبت تعتادهُ الظباء ، ويقال : تيس الربل ، وضب السحا ، وشيطان الحَمَاطة ، وأرنب الخلة.
الذَّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَةَ.
يقال : إن الجَعْدَة الرِّخْلُ ، وهي الأنثى من أولاد الضأن ، يكنى الذئب بها لأنُه يقصدها ويطلبها لضعفها وطيبها ، وقيل : الجَعْدة نبت طيب الرائحة ينبت في الربيع ويجفُّ سريعاً
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
