ونقل ابن أبي الحديد نحوه عن عليّ بن محمّد المدائني ، وذكر فيه : «أنّ زياداً قال من فوق المنبر : يا أبا مريم ! لا تشتم أمهات الرجال تُشْتَمْ أُمَك » (١) .
فيا قاتل الله زياداً ومعاوية ، ما أصلف وجهيهما وما أبعدهما عن الحياء .
وأعجب من معاوية من يواليه ــ وهو بهذا الحال من الخنا (٢) ــ ويضع الأخبار ، الأخبار في فضله ــ وهو بهذا الفجور ــ ويعد رواياته من صحاح وهو بهذا التجاهر في الفسق .
وأما ما ذكره من اعتقادهم في معاوية ، فقد عرفت الكلام فيه (٣) ، وقد بقي في كلامه موارد تاريخية هي محل للانتقاد تركناها لرائيها .
__________________
(١) شرح النهج ١٦ / ١٨٧.
(٢) الخنا : الفحش . لسان العرب ٤ / ٢٣٨.
(٣) تقدّم في الصفحة ١٩ وما بعدها من هذا الجزء
٣٤
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٨ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4615_Dalael-Sedq-part08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
