أسير مسلم ، وفرّ ابن الأشعث مع خواصّه إلى البلاد الإيرانية ، فظفروا به ، وذبحوه ، وقطعوا رأسه ، وطافوا به في الأقاليم (١).
بقيّة ترجمة الحجّاج :
سنورد من هنا إلى آخر ترجمة الحجّاج روايات ابن عساكر وابن كثير في ترجمته بتاريخيهما ونصرح باسم من طابقهما في الرواية كالآتي :
قالا مع الذهبي :
كان أنس بن مالك يؤلّب على الحجّاج أيام عبد الرّحمن بن الأشعث فبيتوه ، وأتوا به الحجّاج ، فوسم في يده عتيق الحجّاج (٢).
وفي رواية : دخل أنس عليه وهو يعرض الناس لقتال ابن الأشعث ، فقال له : يا خبيث جوال في الفتن مرّة مع عليّ ، ومرّة مع ابن الزّبير ، ومرّة مع ابن الأشعث.
أما والّذي نفسي بيده لاستأصلنّك كما تستأصل الصمغة ، ولأجردنّك كما يجرّد الضب ، أي : لأسلخنّك سلخ الضب إذا شوي.
فقال أنس : من يعني الأمير؟ قال : إيّاك أعني ، أصمّ الله سمعك.
فاسترجع أنس وشغل الحجّاج ، وخرج أنس فتبعوه إلى الرحبة فقال :
__________________
(١) تاريخ الإسلام ٣ / ٢٢٦ ـ ٢٣٤ ، ذكر حوادث سنوات ٨١ ـ ٨٤ ه. ومسكن : موضع على نهر دجيل ، والدجيل بلد قريب من بغداد. معجم البلدان.
(٢) تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣ / ١٥١ ؛ والبداية والنهاية لابن كثير ٩ / ١٣٣ واللفظ للذهبي ، تاريخ الذهبي ٣ / ٣٤٢. وروى الذهبي وابن عساكر وقالا : كان أنس بن مالك أبرص وبه وضح شديد ، وتوفّي سنة ٩٠ أو ٩١ واختلفوا في عمره يوم توفّي.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
